تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والحائض التي لا تؤمن ،
شرح
عن العين واحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار لم ينجس ، لأن الإناء معلوم الطهارة ولا يحكم بنجاسته بالشك ( 1 ) . وهو مشكل . وقد قطع جمع من المتأخرين بطهارة الحيوان غير الأدمي بمجرد زوال العين ( 2 ) ، وهو حسن ، للأصل ، وعدم ثبوت التعبد بغسل النجاسة عنه . ولا يعتبر فيه الغيبة قطعا . أما الأدمي فقد قيل : إنه يحكم بطهارته بغيبته زمانا يمكن فيه إزالة النجاسة ( 3 ) . وهو مشكل ، والأصح عدم الحكم بطهارته بذلك إلا مع تلبسه بما يشترط فيه الطهارة عنده ، على تردد في ذلك أيضا ، والله أعلم . قوله : والحائض التي لا تؤمن . أي لا تؤمن من عدم التحفظ من النجاسة . وأطلق المرتضى - رحمه الله - في المصباح ( 4 ) ، والشيخ في المبسوط ( 5 ) كراهية سؤر الحائض ، وجمع في كتابي الحديث بين الأخبار تارة بالمنع من الوضوء بسؤر غير المأمونة ، وأخرى بالاستحباب ( 6 ) . والمعتمد ما اختاره المصنف من التفصيل . لنا : إن فيه جمعا بين ما تضمن النهي عن الوضوء بسؤر الحائض ، كموثقة عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " اشرب من سؤر الحائض ، ولا تتوضأ منه " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ( 1 : 234 ) . ( 2 ) منهم ابن فهد في المهذب البارع : ( 224 ) . ( 3 ) حكاه في مجمع الفائدة ( 1 : 297 ) . ( 4 ) نقله عنه في المعتبر ( 1 : 99 ) . ( 5 ) المسوط ( 1 : 10 ) . ( 6 ) التهذيب ( 1 : 222 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 ) . ( 7 ) الكافي ( 3 : 10 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 222 / 634 ) ، الاستبصار ( 1 : 17 / 32 ) ، المسائل ( 1 : 170 ) أبواب الأسئار ب ( 8 ) ح ( 1 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 134 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث