تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
الثاني : قوله عليه السلام في رواية أبي بصير وقد سأله عن الوضوء باللبن : " لا إنما هو الماء والصعيد " ( 1 ) نفى أن يكون غير الماء والصعيد مطهرا ، والتقريب ما تقدم . الثالث : قوله تعالى : ( وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) ( 2 ) وجه الاستدلال أنه تعالى خص التطهير بالماء النازل من السماء ، فلا يكون غيره مطهرا . أما المقدمة الأولى : فلأنه تعالى ذكر ذلك في معرض الامتنان ، فلو حصلت الطهارة بغيره كان الامتنان بالأعم أولى ، ولم يظهر للتخصيص فائدة . وأما الثانية : فظاهرة ، كذا استدل في المختلف ( 3 ) . وفيه نظر : لجواز أن يخص أحد الشيئين الممتن بهما بالذكر إذا كان أبلغ وأكثر وجود أو أعم نفعا ، وقد تقرر أن التخصيص بالذكر لا ينحصر في التخصيص بالحكم . الرابع : إن الحدث وهو المنع من الصلاة معنى مستفاد من الشارع فيجب استمراره إلى أن يثبت له رافع شرعي ، والذي ثبت التعبد باستعماله وكونه رافعا للحدث هو الماء المطلق ، فينتفي بدونه . واحتج ابن بابويه - رحمه الله - بما رواه يونس ، عن أبي الحسن عليه السلام : في الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة قال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) وهو ضعيف ، لاشتمال سنده على سهل بن زياد وهو عامي ( 5 ) ومحمد بن عيسى عن يونس وقد نقل الصدوق - رحمه الله - عن شيخه ابن الوليد - رحمه الله - أنه لا يعتمد على حديث محمد
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 188 / 540 ) ، الاستبصار ( 1 : 155 / 534 ) ، الوسائل ( 1 : 146 ) أبواب الماء المضاف ب ( 2 ) ح ( 1 ) . ( 2 ) الفرقان : ( 48 ) . ( 3 ) المختلف : ( 10 ) . ( 4 ) الكافي ( 3 : 73 / 12 ) ، التهذيب ( 1 : 218 / 627 ) ، الاستبصار ( 1 : 14 / 27 ) ، الوسائل ( 1 : 148 ) أبواب الماء المضاف ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( 5 ) تفرد السيد المؤلف بنسبة العامية إليه ولم نجد من نسبها إليه غيره .