الثاني في المضاف :
وهو كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا يسلبه إطلاق الاسم . وهو
طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ،
شرح
قوله : الثاني في المضاف ، وهو : كل ما اعتصر من جسم أو مزج به مزجا
يسلبه إطلاق الاسم .
قد بينا فيما سبق أن هذه التعريفات كلها لفظية على قانون أهل اللغة ، وهو تبديل
اسم باسم آخر أشهر منه ، وإن كان أعم من موضوعه ( 1 ) . وحينئذ فلا يرد على هذا
التعريف أنه غير مطرد ولا منعكس ، لانتقاضه طردا بالمصعد ، وعكسا بالدم المعتصر مثلا
( مع إمكان اندفاع الثاني بقراءة : " ما " بالمد كما هو ظاهر ) ( 2 ) .
قوله : وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، وخالف فيه ابن بابويه - رحمه الله - فجوز رفع
الحدث بماء الورد ( 3 ) . ولم يعتبر المصنف - رحمه الله - خلافه حيث ادعى الاجماع على
عدم حصول الرفع به لمعلومية نسبه ، أو لانعقاد الاجماع بعده . والمعتمد المشهور .
ولنا عليه وجوه :
الأول : قوله تعالى : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 4 ) أوجب التيمم عند فقد الماء
المطلق ، لأن الماء حقيقة فيه ، واللفظ إنما يحمل على حقيقته ، ولو كان الوضوء جائزا
بغيره لم يجب التيمم عند فقده ، وذلك ظاهر .
هامش
( 1 ) في ص ( 7 ) .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في : " س " .
( 3 ) الهداية : ( 13 ) ، الفقيه ( 1 : 6 ) ، الأمالي : ( 514 ) .
( 4 ) النساء : ( 43 ) ، المائدة : ( 6 ) .