تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما . وإن لم يجد غير مائهما تيمم .
شرح
بالتحريم حصول الإثم بذلك ، بل نعني عدم الاعتداد به في رفع الحدث ( 1 ) . والمراد بالإطلاق هنا شمول حالتي الاختيار والاضطرار مقابل القيد الذي بعده ، فإن الماء النجس لا يصح الطهارة به إجماعا ، بل ينتقل معه إلى التيمم كما حكاه في النهاية . ويحتمل أن يريد بالإطلاق أنه لا فرق في ذلك بين الطهارة الحقيقية والمجازية ليشمل إزالة النجاسة . قوله : ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما ، وإن لم يجد غير مائهما تيمم . هذا مذهب الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره قال : " يهريقهما ويتيمم " ( 2 ) وهي ضعيفة السند بجماعة من الفطحية ( 3 ) . واحتج عليه في المختلف أيضا : بأن اجتناب النجس واجب قطعا ، وهو لا يتم إلا باجتنابهما معا ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ( 4 ) . وفيه نظر : فإن اجتناب النجس لا يقطع بوجوبه إلا مع تحققه بعينه لا مع الشك فيه ، واستبعاد سقوط حكم هذه النجاسة شرعا إذا لم يحصل المباشرة بجميع ما وقع فيه
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ( 1 : 246 ) ( 2 ) التهذيب ( 1 : 248 / 712 ) ، ( 407 / 1281 ) ، الوسائل ( 1 : 116 ) أبواب الماء المطلق ب ( 8 ) ح ( 14 ) ، بتفاوت يسير . ( 3 ) وهم ابن فضال ، وعمرو بن سعيد ، ومصدق بن صدقة ، وعمار الساباطي . ( 4 ) المختلف : ( 16 ) .