تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في الأكل والشرب إلا عند الضرورة .
شرح
أقل من ذلك نجسها " ( 1 ) . لأنا نقول : يمكن تأويلها بما يوافق المشهور جمعا بين الأدلة بأن يحمل قوله : نجسها ، على المعنى اللغوي ، ويحمل النهي عن الوضوء منها على التنزيه ، ويحمل البأس على ما يتناول الكراهة . ويمكن القدح فيها بالإضمار ، لعدم العلم بالمسؤول عنه فلعله ممن لا يجب اتباع قوله . إلا أن ذلك غير قادح عند التحقيق ، إذ الظاهر أن هؤلاء الأجلاء لا يروون إلا عن إمام . فرع : قال في المنتهى : لو تغير ماؤها تغيرا يصلح استناده إلى البالوعة فهو على الطهارة ما لم يحصل اليقين بالاستناد ، وكذا غير البالوعة من النجاسات ( 2 ) . قوله : وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ولا في الأكل والشرب إلا عند الضرورة . المراد بعدم الجواز هنا معناه المتعارف وهو التحريم بقرينة قوله : ولا في الأكل والشرب . فإن استعماله فيهما محرم قطعا . وإنما كانت الطهارة بالنجس محرمة ، لأن استعمال المكلف النجس فيما يعده طهارة في نظر الشارع أو إزالة نجاسة يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه ، فيكون حراما لا محالة ، كما في الصلاة بغير طهارة . ويحتمل أن يراد بعدم الجواز هنا عدم الاعتداد بالطهارة في رفع الحدث ، وبه صرح العلامة - رحمه الله - في النهاية ، حيث قال بعد أن حكم بتحريم ذلك : إنا لا نعني
هامش
( 1 ) الكافي ( 3 : 7 / 2 ) . ( 2 ) المنتهى ( 1 : 19 )