ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها .
شرح
الباقية إلا أن التباعد في الصورة الرابعة يكون فيها بسبع ، فالتباعد بخمس في سبع عشرة
صورة وبسبع في سبع .
قوله : ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها .
بل الأظهر عدم نجاستها إلا بالتغير ، وهذا الحكم معلوم مما سبق ( 1 ) ويدل عليه أيضا
رواية محمد بن القاسم ، عن أبي الحسن عليه السلام : في البئر يكون بينها وبين الكنيف
خمسة أذرع أو أقل أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : " نعم ، ليس يكره من قرب ولا بعد ،
يتوضأ منها ويغتسل " ( 2 ) ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ - رحمه الله - في الحسن ، عن
زرارة محمد بن مسلم وأبي بصير : قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها ،
أينجسها ؟ قال ، فقال : " إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من
تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ . وإن كانت البئر
في أسف الوادي ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها ، وما كان
أقل من ذلك لم يتوضأ منه " قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلزقها وكان
لا يلبث على الأرض ؟ فقال : " ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل
فإنه لا يثقب الأرض ولا يغوله ( 3 ) حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما
ذلك إذا استنقع كله " ( 4 ) وزاد في الكافي بعد قوله : لم ينجس ذلك شئ : " وإذا كان
هامش
( 1 ) المتقدم في ص ( 55 ) .
( 2 ) الكافي ( 3 : 8 / 4 ) ، التهذيب ( 1 : 411 / 1294 ) ، الاستبصار ( 1 : 46 / 129 ) ، الوسائل ( 1 : 126 )
أبواب الماء المطلق ب ( 24 ) ح ( 4 ) ، بتفاوت يسير .
( 3 ) بغوله : يغلبه ( راجع مجمع البحرين 5 : 437 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 410 / 1293 ) ، الاستبصار ( 1 : 46 / 128 ) ، الوسائل ( 1 : 144 ) أبواب الماء المطلق
ب ( 24 ) ح ( 1 ) .