شرح
قدامة ابن أبي زيد الحمار ( 1 ) ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته كم أدنى ما يكون بين البئر والبالوعة ؟ فقال : " إن كانت سهلا " فسبعة أذرع ، وإن
كانت جبلا " فخمسة أذرع ( 2 ) " .
احتج العلامة في المختلف ( 3 ) لابن الجنيد برواية محمد بن سليمان الديلمي ، عن
أبيه ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف فقال لي :
" إن مجرى العيون كلها مع مهب الشمال ، فإذا كانت النظيفة فوق الشمال والكنيف
أسفل منها لم يضرها إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من
اثني عشر ذراعا ، وإن كان تجاهها بحذاء القبلة وهما مستويان في مهب الشمال فسبعة
أذرع ( 4 ) " .
وألحق جماعة من المتأخرين بالفوقية الحسية الفوقية بالجهة ، فحكموا بالاكتفاء
بالخمس مع استواء القرائن ورخاوة الأرض إذا كانت البئر في جهة الشمال ، استنادا
إلى هذه الرواية ( 5 ) . وهي غير دالة على ذلك ، بل ولا على ما ذكره ابن الجنيد ، مع أنها
ضعيفة جدا بمحمد بن سليمان الديلمي وأبيه ، فقد قيل : إن سليمان كان غاليا
هامش
( 1 ) اختلف ضبطه في كتب الرجال فقال في معجم الرجال ( 10 : 249 ) : الحمار ثم ذكر بدله الجمال بلا
ترجيح ، وفي جامع الرواة ( 1 : 496 ) : قدامة بن أبي يزيد الجمار ، بلا تعرض للاختلاف . ولم يتعرضه
في تنقيح المقال ، لا في ترجمته ولا في ترجمة عبد الله بن عثمان ( وهو الراوي عنه ) وكذا في كتب القدماء .
( 2 ) الكافي ( 3 : 8 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 410 / 1291 ) ، الاستبصار ( 1 : 45 / 127 ) ، الوسائل ( 1 : 145 )
أبواب الماء المطلق ب ( 24 ) ح ( 2 ) .
( 3 ) المختلف : ( 15 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 410 / 1292 ) ، الوسائل ( 1 : 145 ) أبواب الماء المطلق ب ( 24 ) ح ( 6 ) .
( 5 ) منهم الشهيد الثاني في روض الجنان : ( 156 ) .