تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح ماؤها . فإن تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى .
شرح
واعلم : أن المراد بالنص هنا مطلق الدليل النقلي سواء كان قولا أو فعلا ، نصا بالمعنى المصطلح عليه أو ظاهرا ، فيكون المراد بغير المنصوص ما لم يثبت حكمه بدليل نقلي . وعرف الشهيد رحمه الله النص هنا بأنه القول الفعل الصادر عن معصوم الراجح المانع من النقيض ( 1 ) . وهو غير جيد . قوله : وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح ماؤها ، فإن تعذر لغزارته تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى . اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال منتشرة ، وأكثرها مستند إلى اعتبارات ضعيفة ، والأقوى تفريعا على القول بعدم نجاسة البئر بالملاقاة الاكتفاء في طهارته مع التغير بزواله مطلقا ، لصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ( 2 ) فإنها صريحة في ذلك . أما على القول بالنجاسة فيتجه وجوب أكثر الأمرين من استيفاء المقدر وما به يزول التغير في المقدر ، ونزح الجميع في غيره إن أمكن وإلا فالتراوح ، ويحتمل قويا الاكتفاء فيه بزوال التغير مطلقا ، لأن الخروج عن مقتضى النص الصحيح السند الصريح الدلالة لا يخلو من مجازفة . وإنما لم نتعرض لنقل بقية الأقوال في المسألة والكلام عليها ، لظهور ضعفها مما قررناه .
هامش
( 1 ) نقله عن شرح الإرشاد للشهيد في روض الجنان : ( 15 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 234 / 676 ) ، الاستبصار ( 1 : 33 / 87 ) ، الوسائل ( 1 : 126 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 6 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 101 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث