ولوقوع الكلب وخروجه حيا ،
شرح
الرابع : اشتراط جماعة من الأصحاب ( 1 ) خلو بدن الجنب من نجاسة عينية ليتم
الاكتفاء بالسبع ، إذ لو كان عليه نجاسة لوجب لها مقدرها إن كان ، وإلا فعلى ما سيأتي
من الخلاف .
وتوقف في ذلك العلامة في المنتهى فإنه عزى الاشتراط إلى ابن إدريس رحمه الله
ثم قال : ونحن لما لم تقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني توقفنا عن هذا
الاشتراط ( 2 ) . واعترض عليه بأنه لا وجه لتوقفه في ذلك مع كون النصوص واردة بمجرد
دخول الجنب في البئر للاغتسال ، وليس من لوازم الجنابة النجاسة ، خصوصا مع اشتهار
وجوب نزح الجميع للمني بين الأصحاب . وجوابه معلوم مما سبق .
والحق أن إجراء هذه الأخبار على ظاهرها مشكل ، فيجب إما حملها على نجاسة بدن
الجنب ، أو على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة ( 3 ) ، أو على أن الغرض من ذلك مجرد
التنظيف من ثوران الحمأة التي نشأت من نزول الجنب إلى البئر وزوال النفرة الحاصلة
من ذلك ، وهذا أقرب والله أعلم .
قوله : ولوقوع الكلب وخروجه حيا .
مستنده صحيحة أبي مريم : قال : حدثنا جعفر قال : كان أبو جعفر عليه السلام
يقول : " إذا مات الكلب في البئر نزحت " ، وقال جعفر : إذا وقع فيها ثم أخرج منها
حيا " نزح منها سبع دلاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس في السرائر : ( 12 ) ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد : ( 13 ) ، والشهيد الثاني في
المسالك ( 1 : 3 ) .
( 2 ) المنتهى ( 1 : 15 ) .
( 3 ) منهم ابن حزم في المحلى ( 1 : 185 ) .
( 4 ) التهذيب ( 1 : 237 / 687 ) ، الاستبصار ( 1 : 38 / 103 ) ، الوسائل ( 1 : 134 ) أبواب الماء المطلق ب
( 17 ) ح ( 1 )