تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وبنزح سبعين إن مات فيها انسان ،
شرح
سعيد هو عمر بن يزيد ، وهو من رجال الصادق عليه السلام ( 1 ) . وأما ثانيا : فلأنها مخالفة لما عليه الأصحاب من إيجاب نزح الجميع للجمل . والعمل ببعض الرواية وإسقاط الباقي غير معقول . والقول بجواز أن يكون الجواب وقع عن الحمار والبغل دون الجمل فاسد قطعا ، لما فيه من التعمية وتأخير البيان عن وقت الحاجة . والأجود إلحاق البقرة بالثور كما بيناه فيما سبق ، بل يمكن إلحاق البغل والحمار به أيضا ، لاندراجهما في لفظ : " ونحوه " الواقع في الرواية ( 2 ) . ويمكن الاكتفاء فيهما بالدلاء ، لشمول اسم الآية لهما فيتناولهما النص الوارد بالدلاء ( 3 ) فيها . وما أبعد ما بين هذين الوجهين وكل ذلك قرينة الاستحباب . قوله : وبنزح سبعين إن مات فيها انسان . هذا مذهب الأصحاب ، ومستنده رواية عمار الساباطي ، عن الصادق عليه السلام ، وهي طويلة ، قال فيها : " وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكبره الانسان ينزح منها سبعون دلوا " ( 4 ) وفي طريقها جماعة من الفطحية ( 5 ) ، لكن ظاهر المعتبر اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها ( 6 ) ، فإن تم فهو الحجة وإلا فللتوقف في هذا الحكم مجال . والمشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، لأن الانسان جنس معرف باللام وليس هناك معهود ، وتعريف الحقيقة ليس بمراد ، فتكون للاستغراق ، وهو
هامش
( 1 ) راجع رجال النجاشي : ( 286 / 763 ) ، ومعجم رجال الحديث ( 13 : 132 / 9006 ) . ( 2 ) المتقدمة في ص : ( 66 ) وفيها : أو نحوه . ( 3 ) المتقدم في ص : ( 69 ) . ( 4 ) التهذيب ( 1 : 234 / 678 ) ، الوسائل ( 1 : 141 ) أبواب الماء المطلق ب ( 21 ) ح ( 2 ) . ( 5 ) وهم ابن فضال ، وعمرو بن سعيد المدائني ، ومصدق بن صدقة ، وعمار الساباطي . ( 6 ) المعتبر ( 1 : 62 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 75 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث