تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
أو حمار أو بقرة ،
شرح
السابع : قوله ، لا نسلم استحالة الثاني . قلنا : استحالة الجمع بين المعنى الحقيقي والمجازي على أن يكون كل منهما موردا للحكم ومناطا للنفي والإثبات مما قد تقرر في الأصول ، وذلك لأن إرادة المعنى المجازي مشروطة بقيام قرينة مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي ، فإرادتهما معا تقضي إلى التناقض ، وفيه بحث . الثامن : قوله ، سلمناه لكن إن حمل على إرادة المجازي وهو مطلق الجمع لم يلزم ما ذكرتم . قلنا : هذا موقوف على وجود العلاقة المجوزة لذلك ، وليس هنا إلا علاقة الكلية والجزئية ، وقد صرح الأصوليون ( 1 ) بأنها لا تعبر مطلقا ، للقطع بامتناع إطلاق الأرض على مجموع السماء والأرض وقد اختلفوا في الشرط المسوغ لذلك ، وتمام تحقيق المسألة في الأصول . قوله : أو حمار أو بقرة . ما اختاره المصنف رمه الله من وجوب نزح الكر في موت الحمار والبقرة مذهب الثلاثة ( 2 ) وأتباعهم ( 3 ) ، ولم نقف لهم في البقرة على دليل ما اعترف به
هامش
( 1 ) منهم الحسن في معالم الدين : ( 33 ) . ( 2 ) السيد كما نقله عنه في المعتبر ( 1 : 61 ) ، والمفيد في المقنعة : ( 9 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 11 ) ، والنهاية : ( 6 ) . ( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 21 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم : ( 35 ) .
مدارك الأحكام — صفحة 73 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث