أو حمار أو بقرة ،
شرح
السابع :
قوله ، لا نسلم استحالة الثاني .
قلنا : استحالة الجمع بين المعنى الحقيقي والمجازي على أن يكون كل منهما موردا
للحكم ومناطا للنفي والإثبات مما قد تقرر في الأصول ، وذلك لأن إرادة المعنى المجازي
مشروطة بقيام قرينة مانعة عن إرادة المعنى الحقيقي ، فإرادتهما معا تقضي إلى التناقض ،
وفيه بحث .
الثامن :
قوله ، سلمناه لكن إن حمل على إرادة المجازي وهو مطلق الجمع لم يلزم
ما ذكرتم .
قلنا : هذا موقوف على وجود العلاقة المجوزة لذلك ، وليس هنا إلا علاقة الكلية
والجزئية ، وقد صرح الأصوليون ( 1 ) بأنها لا تعبر مطلقا ، للقطع بامتناع إطلاق الأرض
على مجموع السماء والأرض وقد اختلفوا في الشرط المسوغ لذلك ، وتمام تحقيق المسألة في
الأصول .
قوله : أو حمار أو بقرة .
ما اختاره المصنف رمه الله من وجوب نزح الكر في موت الحمار والبقرة
مذهب الثلاثة ( 2 ) وأتباعهم ( 3 ) ، ولم نقف لهم في البقرة على دليل ما اعترف به
هامش
( 1 ) منهم الحسن في معالم الدين : ( 33 ) .
( 2 ) السيد كما نقله عنه في المعتبر ( 1 : 61 ) ، والمفيد في المقنعة : ( 9 ) ، والشيخ في المبسوط ( 1 : 11 ) ،
والنهاية : ( 6 ) .
( 3 ) منهم ابن البراج في المهذب ( 1 : 21 ) ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : ( 130 ) ، وسلار في المراسم :
( 35 ) .