شرح
بأنه ابن عيسى على وجه ( تسكن النفس إلى تعينه ) ( 1 ) كما يظهر للمتتبع .
وأما الثاني . فلان البئر حقيقة في النابعة ولهذا حملت الأحكام كلها عليها ، واللفظ
إنما يحمل على حقيقته لا على مجازة .
الخامسة : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : في الفأرة
تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال :
" لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه " ( 2 ) والظاهر أن المراد بالفارة الميتة كما يقتضيه التقييد
بقوله : وهو لا يعلم .
السادسة : صحيحة أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عيثم ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : " إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء " قلنا :
فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : " لا بأس به " ( 3 ) .احتج القائلون بالنجاسة ( 4 ) بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى
رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء ،
فتقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها ،
ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام بخطه في كتابي :
" يزح منها دلاء " ( 5 ) وهي في قوة قوله : طهرها بأن ينزح منها دلاء ، ليتطابق السؤال
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م ، س " : لا يحصل شك في أنه المراد مع الشك .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 233 / 671 ) ، الاستبصار ( 1 : 31 / 81 ) ، الوسائل ( 1 : 127 ) أبواب الماء المطلق ب
( 14 ) ح ( 9 ) .
( 3 ) التهذيب ( 1 : 233 / 674 ) ، الاستبصار ( 1 : 31 / 84 ) ، الوسائل ( 1 : 128 ) أبواب الماء المطلق ب
( 14 ) ح ( 12 ) .
( 4 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 54 ، 55 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 9 ) .
( 5 ) الكافي ( 3 : 5 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 244 / 705 ) ، الاستبصار ( 1 : 44 / 124 ) ، الوسائل ( 1 : 130 )
أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 21 ) .