تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
بأنه ابن عيسى على وجه ( تسكن النفس إلى تعينه ) ( 1 ) كما يظهر للمتتبع . وأما الثاني . فلان البئر حقيقة في النابعة ولهذا حملت الأحكام كلها عليها ، واللفظ إنما يحمل على حقيقته لا على مجازة . الخامسة : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام : في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ فقال : " لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه " ( 2 ) والظاهر أن المراد بالفارة الميتة كما يقتضيه التقييد بقوله : وهو لا يعلم . السادسة : صحيحة أبي أسامة وأبي يوسف يعقوب بن عيثم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء " قلنا : فما تقول في صلاتنا ووضوئنا وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : " لا بأس به " ( 3 ) .احتج القائلون بالنجاسة ( 4 ) بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء ، فتقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليه السلام بخطه في كتابي : " يزح منها دلاء " ( 5 ) وهي في قوة قوله : طهرها بأن ينزح منها دلاء ، ليتطابق السؤال
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في " م ، س " : لا يحصل شك في أنه المراد مع الشك . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 233 / 671 ) ، الاستبصار ( 1 : 31 / 81 ) ، الوسائل ( 1 : 127 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 9 ) . ( 3 ) التهذيب ( 1 : 233 / 674 ) ، الاستبصار ( 1 : 31 / 84 ) ، الوسائل ( 1 : 128 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 12 ) . ( 4 ) منهم المحقق في المعتبر ( 1 : 54 ، 55 ) ، والشهيد الأول في الذكرى : ( 9 ) . ( 5 ) الكافي ( 3 : 5 / 1 ) ، التهذيب ( 1 : 244 / 705 ) ، الاستبصار ( 1 : 44 / 124 ) ، الوسائل ( 1 : 130 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 21 ) .