تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
فيه ، وعليه يحمل إسناد التطهير إلى النزح في رواية علي بن يقطين ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى ( 1 ) . وأما ما ذكره من أن ظاهره متروك للقطع بنجاسته بتغير لونه فيمكن الجواب عنه أولا : بأن تغير اللون مقتض لتغير الطعم ، ومع ثبوت الملازمة ينتفي المحذور ، أو يقال : إنه إذا ثبتت نجاسة الماء بتغير طعمه أو ريحه وجب القطع بنجاسته بتغير لونه ، لأنه أظهر في الانفعال . وثانيا " : بأنا لم نقف في روايات الأصحاب على ما يدل على نجاسة الماء بتغير لونه ، وإنما الموجود فيها نجاسته بتغير ريحه ، كما ورد في صحيحتي أبي خالد القماط ( 2 ) ، وحريز بن عبد الله ( 3 ) ، عن الصادق عليه السلام ، وما تضمن ذلك عامي مرسل ( 4 ) ، فإن لم يثبت ما ذكرناه من الملازمة أو الأولوية أمكن المناقشة في هذا الحكم ، ومع ذلك كله فغاية الأمر أنه عام مخصوص ، والعام المخصوص حجة في الباقي كما ثبت في الأصول . الثالثة : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص ( 60 ) . ( 2 ) التهذيب ( 1 : 40 / 112 ) ، الاستبصار ( 1 : 9 / 10 ) ، الوسائل ( 1 : 103 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 4 ) . ( 3 ) الكافي ( 3 : 4 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 216 / 625 ) ، الاستبصار ( 1 : 12 / 19 ) ، الوسائل ( 1 : 102 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 1 ) . ( 4 ) غوالي اللآلي ( 3 : 9 / 6 ) ( 5 ) التهذيب ( 1 : 246 / 709 ) ، الاستبصار ( 1 : 42 / 118 ) 7 قرب الإسناد : ( 84 ) ، الوسائل ( 1 : 127 ) أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 8 ) .