شرح
فيه ، وعليه يحمل إسناد التطهير إلى النزح في رواية علي بن يقطين ، كما سيجئ بيانه
إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
وأما ما ذكره من أن ظاهره متروك للقطع بنجاسته بتغير لونه فيمكن الجواب عنه
أولا : بأن تغير اللون مقتض لتغير الطعم ، ومع ثبوت الملازمة ينتفي المحذور ، أو يقال :
إنه إذا ثبتت نجاسة الماء بتغير طعمه أو ريحه وجب القطع بنجاسته بتغير لونه ، لأنه أظهر
في الانفعال .
وثانيا " : بأنا لم نقف في روايات الأصحاب على ما يدل على نجاسة الماء بتغير لونه ،
وإنما الموجود فيها نجاسته بتغير ريحه ، كما ورد في صحيحتي أبي خالد
القماط ( 2 ) ، وحريز بن عبد الله ( 3 ) ، عن الصادق عليه السلام ، وما تضمن ذلك عامي
مرسل ( 4 ) ، فإن لم يثبت ما ذكرناه من الملازمة أو الأولوية أمكن المناقشة في هذا
الحكم ، ومع ذلك كله فغاية الأمر أنه عام مخصوص ، والعام المخصوص حجة في الباقي
كما ثبت في الأصول .
الثالثة : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح
الوضوء منها ؟ قال : " لا بأس " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص ( 60 ) .
( 2 ) التهذيب ( 1 : 40 / 112 ) ، الاستبصار ( 1 : 9 / 10 ) ، الوسائل ( 1 : 103 ) أبواب الماء المطلق ب ( 3 )
ح ( 4 ) .
( 3 ) الكافي ( 3 : 4 / 3 ) ، التهذيب ( 1 : 216 / 625 ) ، الاستبصار ( 1 : 12 / 19 ) ، الوسائل ( 1 : 102 )
أبواب الماء المطلق ب ( 3 ) ح ( 1 ) .
( 4 ) غوالي اللآلي ( 3 : 9 / 6 )
( 5 ) التهذيب ( 1 : 246 / 709 ) ، الاستبصار ( 1 : 42 / 118 ) 7 قرب الإسناد : ( 84 ) ، الوسائل ( 1 : 127 )
أبواب الماء المطلق ب ( 14 ) ح ( 8 ) .