تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وأجاب عنها القائلون بالنجاسة : بأن العذرة والسرقين أعم من النجس فلا يدل عليه ، إذ العام لا يدل على الخاص . وبأن السؤال وقع عن الزنبيل المشتمل عليهما ، ووقوعه في البئر لا إصابتهما الماء ، وإنما المتحقق إصابة الزنبيل خاصة . وبإمكان أن يراد : لا بأس بعد نزح الخمسين . ولا يخفى ما في هذه الأجوبة من البعد والمخالفة للظاهر ، لأن العذرة لغة وعرفا : فضلة الانسان ، والسرقين وإن كان أعم منه إلا أن المراد به هنا النجس ، لأن الفقيه لا يسأل عن الطاهر . ولأن وقوع الزنبيل في البئر يستلزم وصول ما فيه إليها عادة . ولأن إرادة نفي البأس مع نزح المقدر ممتنع شرعا ، لما فيه من تأخير البيان عن وقت الحاجة بل الألغاز المنفي للحكمة كما هو ظاهر . الرابعة : صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ، سمعته يقول : " لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة ما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر " ( 1 ) . أجاب عنها المصنف - رحمه الله - في المعتبر : بأن في الطريق حمادا وهو مشترك بين الثقة والضعيف . وبأن لفظ البئر يقع على النابعة والغدير فيجوز أن يكون السؤال عن بئر ماؤها محقون ( 2 ) . وهما ضعيفان : أما الأول : فللقطع بأن حمادا هذا هو ابن عيسى الثقة الصدوق ، لرواية الحسين بن سعيد عنه وروايته عن ابن عمار ، وهذا السند متكرر في كتب الأحاديث مع التصريح
هامش
( 1 ) التهذيب ( 1 : 232 / 670 ) ، الاستبصار ( 1 : 30 / 80 ) ، الوسائل ( 1 : 127 ) أبواب الماء الطلق ب ( 14 ) ح ( 10 ) . ( 2 ) المعتبر ( 1 : 57 ) .