تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
استيفاء المقدر ونزح الجميع فيما يجب فيه ذلك قطعا . وأجاب عنها الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار : بأن المعنى أنه لا يفسده شئ إفسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه إلا بعد نزح جميعه ، إلا ما يغيره ، فأما ما لم يتغير فإنه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي ( 1 ) . هذا لفظه . ويرد عليه أن عدم جواز الانتفاع بشئ منه يتحقق مع عدم التغير أيضا في كثير من النجسات عند القائلين بالتنجيس ، كما أنه قد يجوز الانتفاع ( بالبعض ) ( 2 ) مع التغير في بعض آخر ، فإطلاق القول بعدم جواز الانتفاع بشئ منه مع التغير ، وجوازه مطلقا " بدونه ، غير مستقيم . قال بعض الفضلاء : ويتوجه عليه أن دلالة هذا الخبر على عدم نجاسته بشئ من قبيل دلالة اللفظ بعمومه ، ودلالة اللفظ بعمومه ، ودلالة ما دل على نجاسته بأشياء مخصوصة خاص ، والخاص مقدم ، وأيضا فإن الحصر المستفاد منه متروك الظاهر ، للقطع بنجاسة الماء مطلقا " بتغير لونه ( 3 ) . وأقول : إن ما ادعاه من وجود الأدلة الخاصة على نجاسته بأشياء مخصوصة لم نقف عليه ، ولعله أشار بذلك إلى الروايات المتضمنة للأمر بالنزح لوقوع الأعيان المخصوصة فيه ( 4 ) ، وهو لا يدل على النجاسة بشئ من الدلالات ، لأن النزح لا ينحصر وجهه في ذلك ، بل من الجائز أن يكون لطيبة الماء ، وزوال النفرة الحاصلة من وقوع تلك الأعيان
هامش
( 1 ) الاستبصار ( 1 : 33 ) ذ . ح ( 87 ) . ( 2 ) ليست في : " س " . ( 3 ) لعله الحسن في المعالم : ( 33 ) . ( 4 ) الوسائل ( 1 : 131 ) أبواب الماء المطلق ب ( 15 - 22 ) .