وكذلك المجاز : على خلاف الأصل ، فيجب الحمل على
الحقيقة ، ما لم يدل دليل على عدم إرادتها ( 1 ) .
لان الواضع إنما وضع اللفظ ، ليكتفي به في الدلالة على
ما وضعه له . وإنما يتم ذلك : بإرادة المعنى الموضوع له اللفظ ،
عند التجرد عن المعارض .
ولأن المجاز لو ساوى الحقيقة ، لما حصل التفاهم عند
المخاطبة ، كما قلناه أولا .
واعلم : أن المجاز واقع ، في القرآن ( 2 ) والسنة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وعليه فالمجاز دائما يحتاج إلى قرينة ، تصرف اللفظ عن المعنى
الحقيقي ، وتعين المعنى المجازي ، من بين المعاني المجازية .
" منطق المظفر : 1 / 33 بتصرف "
( 2 ) خلافا لابن داود وابن إسحاق . كما في قوله تعالى : " وأما الذين
ابيضت وجوههم ففي رحمة الله " ، أي في الجنة التي تحل فيها الرحمة ،
من باب تسمية الشئ باسم حاله ، أي ما يحل في ذلك الشئ .
" جمعا بين هامش المصورة ص 5 ، ومختصر المعاني : ص 157 بتصرف "
( 3 ) كما في قوله ( ع ) : " إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته
ما استطعتم . . . " .
فشبه النبي صلى الله عليه وآله ، ما يكتسبه الانسان من خير القرآن
ونفعه وعائدته عليه إذا قرأه وحفظه ، بما يناله المدعو من طعام الداعي
وانتفاعه به . " أمالي المرتضى : 1 / 354 بتصرف واختصار "