البحث الخامس
في : تعارض أحوال الألفاظ ( 1 )
النقل : أولى من الاشتراك ( 2 ) ، لاتحاد المعنى في النقل
دائما ، فيحصل الفهم بخلاف المشترك ( 3 ) .
والمجاز : أولى من الاشتراك ، لان اللفظ إن تجرد عن
القرينة ، حمل على الحقيقة ، وإلا فعلى المجاز ( 4 ) .
والاضمار : أولى من الاشتراك ، لان صحته مشروطة بالعلم
بتعيينه ( 5 ) ، بخلاف المشترك .
هامش
( 1 ) ذكر هذا البحث في " منهاج الوصول في معرفة علم الأصول :
ص 21 - 22 " ، ولكن بأدلة مختلفة غالبا عما هنا ، عند الترجيح .
( 2 ) أي : إذا دار اللفظ بين النقل والاشتراك ، فالنقل أولى منه .
" منهاج الوصول : ص 21 بتصرف "
( 3 ) لان معناه متعدد دائما ، وتعدد المعنى يستلزم اختلال الفهم .
" غاية البادي : ص 41 "
( 4 ) إذا وقع التعارض بين المجاز والاشتراك ، فالمجاز أولى ، لان
اللفظ المجاز إذا لم يتجرد عن القرينة حمل على المجاز وإلا فعلى الحقيقة ،
فلا يحصل الاختلال في الحالين . بخلاف المشترك لأنه لا يستلزم اختلال
الفهم عند فقد القرينة . " غاية البادي ص 41 - 42 "
( 5 ) أي : بتعين المضمر المدلول عليه بالاضمار ، كقوله تعالى :
" واسأل القرية . . . " ، فإنه لولا أن يعلم كل واحد ، أن المضمر هو
" أهل القرية " ، لم يجز الاضمار . كما لم يجز في قولك : " ضربت زيدا "
وأنت تريد " غلام زيد " . " غاية البادي : ص 42 بتصرف "