وإن احتمل : فإن تساويا فالمجمل ، وإلا فالراجح ظاهر ( 1 )
والمرجوح مأول ( 2 ) .
والمشترك بين النص والظاهر هو المحكم ( 3 ) ، وبين المجمل
هامش
( 1 ) الظاهر : هو ما دل على معناه دلالة واضحة ، بحيث لا يتوقف
فهم معناه على قرينة خارجية ، ولم يكن معناه هو المقصود الأصلي من
سياق الكلام ، كقوله تعالى " وأحل الله البيع وحرم الربا " ، فإنه ظاهر
في إحلال البيع وتحريم الربا .
لان هذا المعنى ، يتبادر فهمه ، من كلمتي " أحل وحرم " ، من
غير حاجة إلى قرينة خارجية .
وهو غير مقصود بطريق الأصالة من سياق الآية ، بل المقصود
الأصلي منهما ، الدلالة على التفرقة بين البيع والربا ، ردا على الذين سووا
بينهما ، وقالوا " انما البيع مثل الربا " .
" أصول الفقه الاسلامي : ص 292 - 293 "
( 2 ) التأويل : هو إخراج اللفظ عن ظاهر معناه ، إلى معنى آخر
يحتمله ، وليس هو الظاهر فيه . كتأويل اليد بمعنى السلطان ، في قوله تعالى
" يد الله فوق أيديهم " ، وبمعنى السخاء والجود ، في قوله تعالى " بل
يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " .
ومثل تفسير الاستواء بالاستيلاء ، في قوله تعالى " الرحمان على
العرش استوى " .
" أصول الفقه الاسلامي : ص 135 - 136 باختصار " .
( 3 ) المحكم : هو اللفظ ، الذي ظهرت دلالته على معناه ، ولم يحتمل
تأويلا ولا تخصيصا ، ولا نسخا في حياة الرسول صلى الله عليه وآله ولا بعد وفاته .
وذلك كالنصوص الدلالة على حكم أساسي من قواعد الدين ، كالايمان
بالله تعالى وحده ، والايمان بملائكته ورسله واليوم الآخر . أو على حكم
جزئي قام الدليل على تأبيده ودوامه : كما في قوله تعالى " وما كان لكم
أن تؤذوا رسول الله ، ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " ، وقول
الرسول صلى الله عليه وآله " الجهاد ماض منذ بعثني الله ، إلى أن يقاتل آخر أمتي
الدجال ، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل " .
" أصول الفقه الاسلامي : ص 295 - 296 "