ولابد في الاشتقاق : من اتحاد بين اللفظين ( 1 ) ، وتناسب
في المعنى والتركيب ( 2 ) .
ولا يشترط بقاء المعنى في صدقه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي ولابد في الاشتقاق ، من اتحاد بين المشتق والمشتق منه ،
في مادة اللفظ لا في صيغته " غاية البادي : ص 22 بتصرف " .
( 2 ) قال ابن دحية في شرح التسهيل : الاشتقاق ، أخذ صيغة من
أخرى ، مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيأة تركيب لهما ، ليدل بالثانية
على معنى الأصل ، بزيادة مفيدة ، لأجلها اختلفا حروفا أو هيئة ، كضارب
من ضرب . . . " المزهر : 1 / 346 "
( 3 ) اختلف الأصوليون : في أنه هل يشترط بقاء المعنى المشتق منه
للذات في إطلاق الاسم المشتق عليها أم لا ؟ فقال قوم : نعم ، وقال
قوم : لا ، وقال آخرون : إن أمكن بقاؤه فنعم وإلا فلا .
فلنوضح ذلك بالمثال ونقول : إن زيدا إذا صدر عنه الضرب وانقضى
هل يصح إطلاق اسم الضارب عليه حقيقة أم لا ؟ بعد وقوع الاتفاق
على الجواز مجازا . فقال المشترطون لبقاء المعنى : لم يصح ، وقال النافون
يصح ، واختار المصنف هاهنا المذهب الثاني .
والدليل عليه : صدق العالم والمؤمن على النائم ، وإن لم يكن العلم
والايمان حاصلين له حالة النوم ، واجماع أهل العربية على صدق قولنا :
زيد ضارب أمس " غاية البادي : 23 - 24 "