البحث الثالث
في : المشترك ( 1 )
ذهب قوم ( 2 ) : إلى امتناعه ، وهو خطأ ( 3 ) ، لا مكانه
في الحكمة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وقد حده أهل الأصول : بأنه اللفظ الواحد ، الدال على معنين
مختلفين فأكثر ، دلالة على السواء ، عند أهل تلك اللغة .
" المزهر : 1 / 369 " .
( 2 ) كما نسب إلى تغلب الأبهري والبلخي ونظرائهم .
" الأصول الحديثة في مباحث الألفاظ : ص 36 "
( 3 ) احتج القائلون بالامتناع : بأن وضع المشترك ينافي غرض الواضع
فكان ممتنعا لكونه حكيما .
بيانه : أن الغرض من الواضع استفادة المعنى من اللفظ ، واللفظ
المشترك لا يستفاد منه شئ .
والجواب أنه يستفاد بالقرائن . " غاية البادي : ص 27 "
( 4 ) وذلك ! ! أولا : أن الغرض من إطلاق اللفظ ، قد يكون
فائدة إجمالية ، وقد يكون فائدة تفصيلية ، والألفاظ المشتركة وأسماء
الأجناس وإن لم تفد الفوائد التفصيلية ، لكنها تفيد الفوائد الاجمالية
فلذلك وقعت .
وثانيا : أن الوجود يطلق على الواجب والممكن بطريق الحقيقة .
إذ لو كان مجازا فيهما أو في أحدهما ، لصح نفيه عنهما . لأنه من خواص
المجاز ، ووجود كل شئ عين ماهيته ، كما ثبت في علم الكلام . وإذا كان
كذلك ، فيكون وجود كل شئ مخالفا لوجود الآخر كالماهيات ، فيكون
الوجود مقولا عليها باشتراك لفظي
" شرح المنهاج : ص 74 بتصرف "