أو الشرعي إن غلب المنقول إليه ( 1 ) .
وإلا ! ! فهو حقيقة بالنسبة إلى الأول ( 2 ) ، ومجاز بالنسبة
إلى الثاني . وإن وضع لهما معا ( 3 ) ، فهو المشترك بالنسبة إليهما
معا ، والمجمل بالنسبة إلى كل واحد منهما ( 4 ) .
الرابع : اللفظ المفيد ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مثل : لفظ " الصلاة " ، الموضوع أولا للدعاء ثم نقل في
الشرع الاسلامي ، لهذه الأفعال المخصوصة ، من قيام وركوع وسجود
ونحوها ، لمناسبتها للمعنى الأول .
ومثل : لفظ " الحج " ، الموضوع أولا للقصد مطلقا ، ثم نقل
لقصد مكة المكرمة ، بالافعال المخصوصة والوقت المعين .
" منطق المظفر : 1 / 33 "
( 2 ) أي : وإلا يغلب المنقول إليه المنقول منه ، ومن دون أن يبلغ
حد الوضع في المعنى الثاني ، فذلك هو الحقيقة بالنسبة للأول ، والمجاز بالنسبة
للثاني ، من قبيل لفظ الأسد ، الذي هو حقيقة في الحيوان المفترس ، ومجاز
في الانسان الشجاع .
( 3 ) من دون أن يسبق وضعه لأحدهما ، على وضعه للآخر ، مثل :
" الجون " الموضوع للأسود والأبيض . " منطق المظفر : 1 / 33 بتصرف "
( 4 ) المجمل : ما ازدحمت فيه المعاني ، واشتبه المراد اشتباها لا يدرك
بنفس العبارة ، بل بالرجوع إلى الاستفسار ، ثم الطلب والتأمل . فالصلاة :
كان الامر فيها مجملا ، وبينته السنة بالقول والعمل ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله :
" صلوا كما رأيتموني أصلي " . " أصول الفقه الاسلامي : ص 131 "
( 5 ) ينقسم اللفظ باعتبار ظهور دلالته على معناه وخفائها إلى نوعين :
واضح وخفي .
والواضح الدلالة : ليس على درجة واحدة في الوضوح ، بل بعضه
أوضح دلالة من بعض ، كما أن الخفي : ليس على درجة واحدة في الخفاء
بل بعضه أخفى دلالة من بعض .
وعلى هذا الأساس : قسم علماء الأصول من الحنفية ، اللفظ من
حيث ظهوره المعنى منه ، إلى ظاهر ونص ومفسر ومحكم .
وقسموه من حيث الخفاء ، إلى خفي ومشكل ومجمل ومتشابه
" أصول الفقه الاسلامي : ص 292 باختصار "