ويطلق على الجملة المفيدة ( 1 ) .
البحث الثاني
في : تقسيم الألفاظ
وهو من وجوه :
أحدها : أن اللفظ إن دل على الزمان المعين بصيغته ( 2 )
فهو الفعل ، وإلا فهو الاسم إن استقل بالدلالة ، وإلا فهو الحرف ،
الثاني : اللفظ إما مفرد وإما مركب ، فالأول ما لا يدل
جزوه على جزو معناه حين هو جزؤه كزيد ( 3 )
هامش
( 1 ) اعلم : أن الكلام عند الأصوليين ، أعم من الكلام عند النحويين
فإنهم أخذوه بحيث يشمل الكلمة والجملة المفيدة ، فمفهوم الكلام عندهم
هو القدر المشترك بينهما ، أي بين تعريف المعتزلة وتعريف النحويين .
" غاية البادي : ص 9 ، جمعا بين المتن والهامش "
( 2 ) إنما قال بصيغته : لان الكلمة إذا دلت على زمان معين لا بصيغتها
لا تكون فعلا بل اسما ، كالمتقدم والمتأخر والماضي والمستقبل ، ما أشبه
ذلك من الأسماء التي تدل بموادها على أزمنة بأعيانها .
" غاية البادي : ص 11 " .
( 3 ) وعبد الله وعبد الحسين ، وهذان الأخيران ، إذا كانا اسمين
لشخصين ، فأنت لا تقصد بجزء اللفظ " عبد " و " الله " و " الحسين "
معنى أصلا ، حينما تجعل مجموع الجزئين دالا على ذات الشخص .
وما مثل هذا الجزء إلا كحرف " م " من محمد وحرف " ق "
من قرأ ، وحرف " ي " من زيد .
نعم ، في موضع آخر ، قد تقول " عبد الله " ، وتعني بعبد معناه
المضاف إلى الله تعالى ، كما تقول " محمد عبد الله ورسوله " ، وحينئذ يكون
نعتا لا اسما ، ومركبا لا مفردا . أما لو قلت " محمد بن عبد الله " فعبد الله
مفرد ، هو اسم أب محمد " منطق المظفر : 1 / 43 " .