والثاني ما يدل ( 1 ) .
الثالث : اللفظ والمعنى إن اتحدا ( 2 ) ! ! فان منع تصور
المعنى من الشركة فهو العلم والمضمر ، وإلا فهو المتواطئ إن
تساوت أفراده ( 3 ) والمشكك إن اختلفت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ويسمى القول أيضا : مثل " الخمر مضر " ، فالجزءان " الخمر "
و " مضر " ، يدل كل منهما على جزء معنى المركب .
" منطق المظفر : 1 / 44 بتصرف " .
( 2 ) كلفظة الله ، فإنها واحدة ، ومدلولها واحد ، يسمى هذا
بالمفرد ، لانفراد لفظه بمعناه " المزهر : 1 / 368 " .
( 3 ) مثل الانسان ! ! فإنك لا تجد تفاوتا بين الافراد في نفس صدق
المفهوم عليه ، فزيد وعمر وخالد ، إلى آخر أفراد الانسان ، من ناحية
الانسانية سواء ، من دون أن تكون إنسانية أحدهم ، أولى من إنسانية
الآخر ، ولا أشد ولا أكثر ، ولا أي تفاوت آخر في هذه الناحية . وإذا
كانوا متفاوتين ، ففي نواح أخرى غير الانسانية ، كالتفاوت بالطول
واللون والقوة والصحة والأخلاق وحسن التفكير ، وما إلى ذلك .
" منطق المظفر : 1 / 53 "
( 4 ) مثل مفهوم البياض والعدد والوجود ، فإنك إذا طبقت كل
واحد منها على أفراده ، تجد - على العكس من النوع السابق - تفاوتا بين
الافراد ، في صدق المفهوم عليها ، بالاشتداد أو الكثرة أو الأولوية أو
التقدم . فنرى بياض الثلج أشد بياضا من بياض القرطاس ، وكل منهما بياض ،
وعدد الألف أكثر من عدد المائة ، وكل منهما عدد ، ووجود الخالق أولى
من وجود المخلوق ، ووجود العلة متقدم على وجود المعلول ، بنفس وجوده
لا بشئ آخر ، وكل منهما وجود " منطق المظفر : 1 / 53 " .