الأول
في : أحكام كلية
ذهب جماعة ( 1 ) : إلى أن اللغات توقيفية ( 2 ) :
لقوله تعالى : " وعلم آدم الأسماء كلها " [ 2 / 32 ] ، وقوله
تعالى : " واختلاف ألسنتكم " [ 30 / 23 ] ، والمراد به اللغات ( 3 ) .
وقال أبو هاشم ( 4 ) : إنها اصطلاحية ( 5 ) ، لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) منهم : أبو الحسن الأشعري ، وابن فورك .
" المزهر : 1 / 16 بتصرف " .
( 2 ) بمعنى أن الله عز وجل : وقف آدم ( ع ) على ما شاء أن يعلمه
إياه ، مما احتاج إلى علمه في زمانه ، وانتشر من ذلك ما شاء الله ، ثم
علم بعد آدم من الأنبياء - صلوات الله عليهم - نبيا نبيا ، ما شاء أن
يعلمه ، حتى انتهى الامر إلى نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، فآتاه الله من ذلك ، ما لم
يؤته أحدا قبله ، تماما على ما أحسنه من اللغة المتقدمة ، ثم قر الامر قراره
فلا نعلم لغة من بعده حدثت . " المزهر : 1 / 9 "
( 3 ) كما في : المزهر 1 / 16 ، وتفسير الطبري : 21 / 32 ، وتفسير
التبيان : 8 / 239 .
( 4 ) هو : عبد السلام بن عبد الوهاب الجبائي ( 247 - 321 ه )
أحد أعلام معتزلة البصرة ، تبعته فرقة سميت فرقة البهشمية ، نسبة إلى كنيته
أبي هاشم . أعلام الزركلي : 4 / 130 - 131 ، والملل والنحل : 1 / 103
- 112 ، والمعتزلة : 1 / 153 - 156 .
( 5 ) وذلك : بأن يجتمع حكيمان أو ثلاثة فصاعدا ، فيحتاجوا
إلى الإبانة عن الأشياء المعلومات ، فيضعوا لكل واحد منها سمة ولفظا ،
إذا ذكر عرف به ما مسماه . ليمتاز عن غيره ، وليغني بذكره عن إحضاره
إلى مرآة العين ، فيكون ذلك أقرب وأخف وأسهل ، من تكلف احضاره
لبلوغ الغرض في إبانة حاله . " المزهر : 1 / 12 "