لان إحدى الامارتين ، إما أن تكون راجحة أولا ، وأيا
ما كان يلزم الخطأ فيكون منهيا عنه .
وأيضا : القول بغير طريق باطل بالاجماع ، فذلك الطريق
إن خلا عن المعارض تعين العمل به إجماعا ، وإن كان له
معارض ، فإن كان أحدهما راجحا تعين العمل بالراجح إجماعا
وإلا كان الحكم إما التخيير ( 1 ) أو التساقط .
وعلى التقديرين ! ! فالحكم معين ، وكان تاركه مخطيا .
هامش
( 1 ) ومعناه : أن للمكلف أن يتخير إحدى الامارتين المتعارضتين ،
ويعمل على وفقها ، وذلك عند توفر كل منهما على جميع شروط الحجية
بشكل متكافئ ، وعند عدم تمكنه من الجمع بينهما أو ترجيح أحدهما على
الأخرى ، وفقا لأصول الترجيح التي مرت الإشارة إليها ، في البحث
الرابع من الفصل الحادي عشر .
علما ! ! بأن المراد بالامارة هنا : هي نصوص السنة غير المقطوعة
الصدور ، التي اعتبر الشارع مؤداها هو الواقع .
نعم ، في هذه الحالة ، فإن وظيفة المكلف ، التي جعلها الشارع له
رفعا للحيرة ، هي التخيير . " مبادئ أصول الفقه : ص 126 - 127
جمعا بين المتن والهامش وبتصرف "