من تقليد المصيب ، وهو يستلزم النظر ، فيدور ( 1 ) .
ولأن النبي " صلى الله عليه وآله " كان مأمورا بالعلم فيه
لقوله تعالى : " فاعلم أنه لا إله إلا الله " [ 47 / 20 ] ، فيكون
واجبا علينا ، لقوله تعالى : " فاتبعوه " [ 6 / 156 ] .
والثاني : يجوز التقليد فيه ، خلافا لمعتزلة بغداد .
وقال الجبائي : يجوز في الاجتهادية .
لنا : عدم إنكار العلماء في جميع الأوقات على الاستفتاء .
ولأن ذلك حرج ومشقة ، إذ تكليف العوام للاجتهاد في المسائل
يقتضي إخلال نظام العالم ، واشتغال كل واحد منهم بالنظر في
المسائل عن أمور معاشه .
ولقوله تعالى : " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة "
[ 9 / 123 ] أوجب النفور على بعض الفرقة ، ولو كان الاجتهاد
واجبا على الأعيان ، لأوجب على كل فرقة النفور .
البحث السادس
في : شرائط الاستفتاء
الاتفاق : على أنه لا يجوز أن يستفتي ، إلا من غلب على
هامش
( 1 ) وجه الدور : معرفة كون المجتهد مصيبا في رأيه ، تتوقف على
علمه بالأصول ، والمفروض : أن علمه بالأصول ، متوقف على تقليد
المجتهد .