ظنه ، أنه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى
بمشهد من الخلق .
وعلى أنه ! ! لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متدين .
ويجب عليه : الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع ، فإن
استويا ، تخير في استفتاء من شاء منهما ، وإن ترجح أحدهما من
كل وجه ، تعين العمل بالراجح ، وإن ترجح كل منهما على
صاحبه بصفة ( 1 ) ، فالأقوى الاخذ بقول أعلم ( 2 ) .
البحث السابع
" في : افتاء غير المجتهد "
إذا أفتى غير المجتهد ، بما يحكيه عن المجتهد ، فإن كان يحكي
عن ميت ، لم يجز الاخذ بقوله ، إذ لا قول للميت ، فإن
الاجماع ( 3 ) ، لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته .
هامش
( 1 ) كما إذا ترجح أحدهما بالورع ، والآخر بالعلم .
( 2 ) هكذا في المصورة ، وإن كان السياق أفضله - كما يبدو - ،
الاخذ بقول الأعلم .
( 3 ) دليل على أنه لا قول للميت .
توضيح ذلك : يشترط في انعقاد الاجماع ، أن لا يكون أحد
مخالفا له ، وهذا يدل على اعتبار قوله ، حيث يمنع من انعقاد الاجماع
على خلافه .
هذا ! ! بالنسبة للحي ، وأما الميت فلا يضر قوله بالاجماع ، لو كان
قوله مخالفا للاجماع ، وهذا يدل على عدم اعتبار قوله ، إذ لو لم يكن
كذلك ، لكان خلافه مضرا بالاجماع .