تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ظنه ، أنه من أهل الاجتهاد والورع ، بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق . وعلى أنه ! ! لا يجوز أن يسأل من يظنه غير عالم ولا متدين . ويجب عليه : الاجتهاد في معرفة الأعلم والأورع ، فإن استويا ، تخير في استفتاء من شاء منهما ، وإن ترجح أحدهما من كل وجه ، تعين العمل بالراجح ، وإن ترجح كل منهما على صاحبه بصفة ( 1 ) ، فالأقوى الاخذ بقول أعلم ( 2 ) . البحث السابع " في : افتاء غير المجتهد " إذا أفتى غير المجتهد ، بما يحكيه عن المجتهد ، فإن كان يحكي عن ميت ، لم يجز الاخذ بقوله ، إذ لا قول للميت ، فإن الاجماع ( 3 ) ، لا ينعقد مع خلافه حيا ، وينعقد بعد موته .
هامش
( 1 ) كما إذا ترجح أحدهما بالورع ، والآخر بالعلم . ( 2 ) هكذا في المصورة ، وإن كان السياق أفضله - كما يبدو - ، الاخذ بقول الأعلم . ( 3 ) دليل على أنه لا قول للميت . توضيح ذلك : يشترط في انعقاد الاجماع ، أن لا يكون أحد مخالفا له ، وهذا يدل على اعتبار قوله ، حيث يمنع من انعقاد الاجماع على خلافه . هذا ! ! بالنسبة للحي ، وأما الميت فلا يضر قوله بالاجماع ، لو كان قوله مخالفا للاجماع ، وهذا يدل على عدم اعتبار قوله ، إذ لو لم يكن كذلك ، لكان خلافه مضرا بالاجماع .