تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الخامس : المخاطب لا يخرج عن عموم الخطاب ( 1 ) ، كقوله تعالى : " . . . وهو بكل شئ عليم " [ 29 / 63 ] . السادس : الخطاب المتناول للرسول " عليه السلام " والأمة ، لا يختص بالأمة ، لعموم اللفظ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لا يجوز تخصيص العام بالمخاطب ، لان المقتضي لدخول المخاطب قائم ، وهو اللفظ . وكونه مخاطبا لا يقتضي خروجه ، كقوله تعالى " وهو بكل شئ عليم " . فيكون عالما بذاته ، ولا يكون خارجا من مفاد العموم . " غاية البادي : ص 77 بتصرف ، جمعا بين المتن والهامش " ( 2 ) قد يرد في نصوص الكتاب خطابات عامة ، مثل : " يا عبادي ! ! " " يا أيها الناس ! ! " ، فهل هذه الخطابات تنتظم المأمور بالتبليغ " ص " ؟ والجواب : أن الانتظام لغة لا نزاع فيه ، أما الانتظام إرادة فهو رأي الأكثرين . وقال بعضهم : إنه ليس مرادا بهذه الخطابات ، لان كونه مبلغا للأمة ، مانع من ذلك ، وإلا كان مبلغا ومبلغا بخطاب واحد . وهذا كلام غير وجيه ، لان المبلغ في الحقيقة هو الروح الأمين ، بلغ الاحكام العامة ، إلى واسطة بين الله وبين عباده ليسمعهم إياها ، وهو منهم . فلا موجب لخروجه عنهم ، مع انتظام اللفظ له لغة . أما ما تحقق خروجه منه ، فلدليل خاص ، ولا فرق في هذه البلاغات بين ما صدر ب‍ " قل " وبين ما لم يصدر بها . " أصول الفقه للخضري : ص 185 "