الخامس : المخاطب لا يخرج عن عموم الخطاب ( 1 ) ، كقوله تعالى :
" . . . وهو بكل شئ عليم " [ 29 / 63 ] .
السادس : الخطاب المتناول للرسول " عليه السلام " والأمة ،
لا يختص بالأمة ، لعموم اللفظ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لا يجوز تخصيص العام بالمخاطب ، لان المقتضي لدخول المخاطب
قائم ، وهو اللفظ .
وكونه مخاطبا لا يقتضي خروجه ، كقوله تعالى " وهو بكل شئ
عليم " .
فيكون عالما بذاته ، ولا يكون خارجا من مفاد العموم .
" غاية البادي : ص 77 بتصرف ، جمعا بين المتن والهامش "
( 2 ) قد يرد في نصوص الكتاب خطابات عامة ، مثل : " يا عبادي ! ! "
" يا أيها الناس ! ! " ، فهل هذه الخطابات تنتظم المأمور بالتبليغ " ص " ؟
والجواب : أن الانتظام لغة لا نزاع فيه ، أما الانتظام إرادة فهو
رأي الأكثرين .
وقال بعضهم : إنه ليس مرادا بهذه الخطابات ، لان كونه مبلغا للأمة ، مانع من ذلك ، وإلا كان مبلغا ومبلغا بخطاب واحد .
وهذا كلام غير وجيه ، لان المبلغ في الحقيقة هو الروح الأمين ،
بلغ الاحكام العامة ، إلى واسطة بين الله وبين عباده ليسمعهم إياها ، وهو منهم .
فلا موجب لخروجه عنهم ، مع انتظام اللفظ له لغة .
أما ما تحقق خروجه منه ، فلدليل خاص ، ولا فرق في هذه البلاغات
بين ما صدر ب " قل " وبين ما لم يصدر بها .
" أصول الفقه للخضري : ص 185 "