السابع : عطف الخاص على العام لا يقتضي التخصيص ، خلافا
للحنفية ، لقوله " عليه السلام " : " لا يقتل المؤمن بكافر
ولا ذو عهد في عهده " ( 1 ) . لان العطف لا يقتضي
الاشتراك من كل الوجوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى : 2 / 676 .
( 2 ) قالت الحنفية : المراد ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر ،
والمراد بالكافر الثاني هو الحربي بالاتفاق ، فوجب أن يكون الكافر الأول
أيضا حربيا ، تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، فلذلك قالوا : يقتل
المسلم بالذمي .
وقالت الشافعية : لا يقتل ، فيكون ذلك تخصيص العام بعطف
الخاص عليه .
والجواب : إنا لا نسلم ذلك الاضمار ، أي إضمار الكافر .
إن قالوا : ليستقيم الكلام . .
قلنا : الكلام مستقيم من دونه ، لجواز أن يكون المراد لا يقتل
ذو عهد إذا كان في عهده ، ويقتل لو خرج عن عهده .
لم قلتم إن ذلك غير مراد ؟ سلمنا إضماره ، لكن لا نسلم أنه
إذا كان المراد من الكافر الثاني الحربي ، يجب أن يكون الأول كذلك .
قوله : لتسوية المعطوف والمعطوف عليه ، قلنا : العطف لا يقتضي
التسوية من جميع الوجوه ، بل يقتضي التسوية في الحكم فقط ، وذلك
حاصل بين هاهنا . " غاية البادي : ص 78 "