تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
السابع : عطف الخاص على العام لا يقتضي التخصيص ، خلافا للحنفية ، لقوله " عليه السلام " : " لا يقتل المؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده " ( 1 ) . لان العطف لا يقتضي الاشتراك من كل الوجوه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى : 2 / 676 . ( 2 ) قالت الحنفية : المراد ولا يقتل ذو عهد في عهده بكافر ، والمراد بالكافر الثاني هو الحربي بالاتفاق ، فوجب أن يكون الكافر الأول أيضا حربيا ، تسوية بين المعطوف والمعطوف عليه ، فلذلك قالوا : يقتل المسلم بالذمي . وقالت الشافعية : لا يقتل ، فيكون ذلك تخصيص العام بعطف الخاص عليه . والجواب : إنا لا نسلم ذلك الاضمار ، أي إضمار الكافر . إن قالوا : ليستقيم الكلام . . قلنا : الكلام مستقيم من دونه ، لجواز أن يكون المراد لا يقتل ذو عهد إذا كان في عهده ، ويقتل لو خرج عن عهده . لم قلتم إن ذلك غير مراد ؟ سلمنا إضماره ، لكن لا نسلم أنه إذا كان المراد من الكافر الثاني الحربي ، يجب أن يكون الأول كذلك . قوله : لتسوية المعطوف والمعطوف عليه ، قلنا : العطف لا يقتضي التسوية من جميع الوجوه ، بل يقتضي التسوية في الحكم فقط ، وذلك حاصل بين هاهنا . " غاية البادي : ص 78 "