تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الوصول إلى علم الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ولأن الظهار واللعان وغيرهما ، وردت على أسباب خاصة مع عمومها ( 1 ) . الثاني : مذهب الراوي ! ! ليس بمخصص ، خلافا لابن أبان ( 2 ) لاحتمال استناده إلى ما ليس بدليل ، وقد أخطأ في ظنه ( 3 ) . الثالث : لا يجوز تخصيص العموم بذكر بعضه ، لعدم التنافي ، والمفهوم ليس بحجة ، خصوصا مع معارضة العموم ( 4 )
هامش
( 1 ) وعلى ذلك حمل الفقهاء خطاب الله تعالى في آية اللعان ، وإن خرجت على سب هلاك بن أمية العجلاني ، إلى كل رام زوجته . وآية القذف وردت في من تكلم في عائشة ، وحملت على الجميع . وكذلك آية الظهار ، وردت في مسلم بن صخر ، وحملت على كل مظاهر . " العدة : 1 / 146 " ( 2 ) هو عيسى بن أبان بن صدقة ، القاضي أبو موسى ، تفقه على محمد بن الحسن . استخلفه القاضي يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت خروجه مع المأمون إلى قم ، ثم تولى القضاء بالبصرة ، فلم يزل عليه حتى مات ، في المحرم سنة 221 ه‍ . " الفوائد البهية : ص 151 " ( 3 ) مثاله : رواية أبي هريرة " يغسل الاناء من الولوغ سبع مرات " ومذهبه مثلا وجوب الغسل بثلاثة . " هامش المصورة : ص 27 " ( 4 ) كقوله " عليه السلام - لما مر بشاة ميمونة - : " دباغها طهورها " ، وسمع منه قبل ذلك : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " . فالبعض ! ! وهو قوله : " دباغها طهورها " ، لا يخصص العام وقوله : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " على مذهب الشافعي . لنا : أن المقتضي للعموم باق وهو عموم اللفظ ، والمعارض لا يصلح للمعارضة ، إذ لا منافاة بين الكل والبعض . احتج الخصم بأن تخصيص البعض بالذكر ، يدل على نفي ما عداه بدليل الخطاب . والجواب : المنع من صحة دليل الخطاب ، ومع التسليم فالتمسك بالعموم أولى . " جمعا بين هامش المصورة : ص 27 ، وغاية البادي : ص 75 - 76 "