ولأن الظهار واللعان وغيرهما ، وردت على أسباب خاصة
مع عمومها ( 1 ) .
الثاني : مذهب الراوي ! ! ليس بمخصص ، خلافا لابن أبان ( 2 )
لاحتمال استناده إلى ما ليس بدليل ، وقد أخطأ في ظنه ( 3 ) .
الثالث : لا يجوز تخصيص العموم بذكر بعضه ، لعدم التنافي ،
والمفهوم ليس بحجة ، خصوصا مع معارضة العموم ( 4 )
هامش
( 1 ) وعلى ذلك حمل الفقهاء خطاب الله تعالى في آية اللعان ، وإن
خرجت على سب هلاك بن أمية العجلاني ، إلى كل رام زوجته .
وآية القذف وردت في من تكلم في عائشة ، وحملت على الجميع .
وكذلك آية الظهار ، وردت في مسلم بن صخر ، وحملت على كل
مظاهر . " العدة : 1 / 146 "
( 2 ) هو عيسى بن أبان بن صدقة ، القاضي أبو موسى ، تفقه على
محمد بن الحسن . استخلفه القاضي يحيى بن أكثم على قضاء العسكر وقت
خروجه مع المأمون إلى قم ، ثم تولى القضاء بالبصرة ، فلم يزل عليه حتى
مات ، في المحرم سنة 221 ه . " الفوائد البهية : ص 151 "
( 3 ) مثاله : رواية أبي هريرة " يغسل الاناء من الولوغ سبع مرات "
ومذهبه مثلا وجوب الغسل بثلاثة . " هامش المصورة : ص 27 "
( 4 ) كقوله " عليه السلام - لما مر بشاة ميمونة - : " دباغها
طهورها " ، وسمع منه قبل ذلك : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " .
فالبعض ! ! وهو قوله : " دباغها طهورها " ، لا يخصص العام
وقوله : " أيما إهاب دبغ فقد طهر " على مذهب الشافعي .
لنا : أن المقتضي للعموم باق وهو عموم اللفظ ، والمعارض لا يصلح
للمعارضة ، إذ لا منافاة بين الكل والبعض .
احتج الخصم بأن تخصيص البعض بالذكر ، يدل على نفي ما عداه
بدليل الخطاب .
والجواب : المنع من صحة دليل الخطاب ، ومع التسليم فالتمسك
بالعموم أولى .
" جمعا بين هامش المصورة : ص 27 ، وغاية البادي : ص 75 - 76 "