البحث التاسع
في : حمل المطلق على المقيد
إن كان حكم المطلق مخالفا لحكم المقيد ، لم يحمل المطلق
عليه ( 1 ) .
وإن ماثله : فإن اتحد السبب ( 2 ) ، حمل المطلق عليه .
هامش
( 1 ) نحو قول الآمر لمن تجب طاعته : اشتر رقبة واعتق رقبة مؤمنة
وفي هذا الوجه لا يحمل المطلق على المقيد اتفاقا .
إلا إذا دعت إلى ذلك ضرورة ، كما لو قال : أعتق رقبة ، ولا تتملك
إلا رقبة مؤمنة ، فإن النص الثاني ناه عن تملك غير المؤمنة ، والأول
موجب لعتق رقبة ، فيتعين أن يراد بها المؤمنة ، للتمكن من الامتثال .
" أصول الفقه للخضري : ص 212 بتصرف "
( 2 ) كما لو قال مثلا : - في كفارة الظهار - : " أعتقوا رقبة " ،
ثم قال : " أعتقوا رقبة مسلمة " ، وجب تقييد المطلق بالمسلمة ، لان
الآتي بالمطلق ليس بآت بالمقيد ، والآتي بالمقيد آت بالمطلق ، فيكون
أولى ، لأنه جمع بين الدليلين ، وانما قلنا إن الآتي بالمقيدات بالمطلق ،
لأن المطلق جزء من المقيد ، والآتي بالكل لا محالة يكون آتيا بالجزء .
" غاية البادي : 79 - 80 "