وإن اختلف ، لم يجب الحمل إلا بدليل منفصل ( 1 ) .
وقال بعض الشافعية : تقييد أحدهما يقتضي تقييد الآخر لفظا
وهو خطأ ( 2 ) ، لأنه لو قال الشارع : أو جبت أي رقبة
كانت في الظهار ، لم يناف التقييد بالايمان في القتل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما لو قال مثلا في كفارة الظهار : " أعتق رقبة " ، وفي
كفارة القتل : " أعتق رقبة مؤمنة " ، فلا يحمل المطلق على المقيد .
( 2 ) قالت الشافعية : كلام الله واحد ، فإذا نص على الايمان
في كفارة القتل لزم في الظهار ، وليس بسديد ، فإنه إن أريد المعنى
القائم به ، فهو وإن كان واحدا ، إلا أن تعلقاته تختلف باختلاف المتعلقات
فلا يلزم من تعلقه بأحد المختلفين ، بالاطلاق أو التقييد أو العموم أو
الخصوص أو غير ذلك ، تعلقه بالآخر بذلك ، وإلا لزم أن يكون أمره
ونهيه بأحد المختلفات أمرا ونهيا بالجميع ، وهو محال . . . .
" منتهى الوصول : ص 100 بتصرف "
( 3 ) فلان الشارع لو قال : في كفارة القتل أوجبت رقبة مؤمنة
وفي كفارة الظهار أوجبت رقبة كيف كانت ، لم يكن بينهما تناقض ،
وحينئذ تقييد إحداهما لم يقتض تقييد الآخر .
احتجوا : بأن القرآن كالكلمة الواحدة ، ولذلك لما قيد
الشهادة بالعدالة في موضع ، لم يحتج تقييدها في سائر المواضع .
والجواب : إن القرآن كالكلمة الواحدة في عدم التناقض فيه ،
لا في كل شئ .
وإلا لوجب تقييد جميع العمومات والمطلقات بكل خاص ومقيد .
وأما تقييد الشهادة في سائر الصور فبالاجماع .
" غاية البادي : ص 81 "