البحث الثاني عشر
في : أنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز
والدليل عليه : أن الوجوب ماهية مركبة ، من الاذن في
الفعل ، والمنع من الترك .
ورفع المركب ، لا يستلزم رفع جزئيه معا ، بل أحدهما
لا بعينه .
وإنما قلنا : ببقاء الجواز ، لوجود اللفظ الدال عليه ،
وهو الامر .
البحث الثالث عشر
في : امتناع التكليف بالمحال
تكليف ما لا يطاق : قبيح بالضرورة ( 2 ) ، والله تعالى
لا يفعل لحكمته ، فاستحال منه وقوع التكليف بالمحال .
هامش
( 1 ) لان العقل يحكم : بأن القبيح إنما يفعل لاحد الشيئين ، إما للجهل
أو لأجل الاحتياج إليه ، والله تعالى منزه عنها . لكونه عالما بالذات غنيا
بالاطلاق . " غاية البادي : ص 98 "