لينفصل من المندوب ( 1 ) .
وعلى الوجه الذي لخصناه - من أنه راجع إلى الواجب
المخير - ، انفصل عن المندوب ، ولا حاجة إلى العزم .
البحث التاسع
في : الواجب على الكفاية
إذا تعلق غرض الشارع : بتحصيل الفعل من الجماعة ،
لا على سبيل الجمع ، كان واجبا على كل واحد ، ويسقط عنه
بفعل غيره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) احتج المرتضى : بأنه لولا العزم ، لم يبق فرق بينه وبين المندوب
لاشتراكهما في الترك .
والجواب : كما ذكره المصنف نفسه . " هوامش المسلماوي : ص 9 بتصرف "
( 2 ) يقول المظفر : " إن الواجب العيني : ما يتعلق بكل مكلف
ولا يسقط بفعل الغير " .
ويقابله الواجب الكفائي ، وهو : المطلوب فيه وجوب الفعل من أي
مكلف كان ، فهو يجب على جميع المكلفين ، ولكن يكتفى بفعل بعضهم ،
فيسقط عن الآخرين ، ولا يستحق العقاب بتركه .
نعم . إذا تركوه جميعا ، من دون أن يقوم به واحد ، فالجميع
منهم يستحقون العقاب .
كما يستحق الثواب ، كل من اشترك في فعله .
وأمثلة الواجب الكفائي كثيرة في الشريعة : منها تجهيز الميت والصلاة
عليه ، ومنها إنقاذ الغريق ونحوه من التهلكة ، ومنها إزالة النجاسة عن
المسجد ، ومنها الحرف والمهن والصناعات التي بها نظام معايش الناس .
ومنها طلب الاجتهاد ، ومنها الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
" أصول المظفر : 1 / 93 "