في خبر علي بن يقطين : " وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة
وضوئك " ( 1 ) ، أو إذا لم يبق في اليد نداوة لتقييد الأخذ من غيرها ( 2 ) به في بعض
الأخبار ( 3 ) وبعض الفتاوى ( 4 ) . وحيث كان كل من الإطلاق والتقييد يمكن أن
يكون لأجل عدم الحاجة مع نداوة اليد إلى الأخذ من غيرها ، فكما يمكن أن يكون
الإطلاق منزلا على ما هو الغالب من عدم الأخذ من الغير مع نداوة اليد ، كذلك
يمكن أن يكون التقييد كذلك ، كان الإطلاق محكما لولا منع الإطلاق لذلك ولو لم
يكن في البين مقيد ، ومنع حمل التقييد على ذلك لو لم يكن هناك قرينة أخرى على
الحمل ، فإن ظهوره بالوضع بخلاف ظهور المطلق في الإطلاق .
فالأحوط لو لم يكن أقوى ، مراعاة الترتيب بين المسح بنداوة اليد ، والمسح
بنداوة غيرها ، كما لا يخفى .
وكيف كان فلا بد أن يكون المسح بالبلل ( من غير استئناف ماء جديد ) للأمر
في الأخبار بإعادة الوضوء ( 5 ) ، أو بالانصراف والإعادة . ( 6 )
ثم إنه يكفي أن يكون المسح ( بأقل ما يقع عليه اسم المسح ) لإطلاق
الكتاب ( 7 ) والسنة ( 8 ) لكن بشرط أن يكون ( من غير نكس ، على الأحوط ) لمنع
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / 445 ب ( 32 ) من أبواب الوضوء / ح ( 3 ) .
( 2 ) لم يرد في المطبوع : ( به ) .
( 3 ) الوسائل 1 / 409 ب ( 21 ) من أبواب الوضوء / ح ( 8 ) .
( 4 ) المعتبر 1 / 147 ، وقواعد الأحكام 1 / 203 .
( 5 ) الوسائل 1 / 409 ب ( 21 ) من أبواب الوضوء / ح ( 8 ) .
( 6 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح 7 .
( 7 ) سورة المائدة / 6 .
( 8 ) لاحظ الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) وب ( 22 ) وغيرهما من أبواب الوضوء .