ولا تلطم وجهك لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله " ( 1 ) . وضعفه مجبور
بالعمل . وهو كما دل على وجوب الابتداء بالأعلى ، دل على أنه لابد أن يكون على
النحو المعهود والمتعارف من الشيعة في زماننا وفي الأزمنة السابقة ، الصادق عليه
أنه الغسل من أعلى الوجه إلى أسفله ، وهو ظاهر الوضوءات البيانية ، فلو عكس
فابتدأ بالأسفل ، أو ابتدأ بالأعلى ولكن لم يأت بغسل باقي الوجه على الوجه
المتعارف ، بأن نكس ، فلم يجزه .
( و ) ثالثها : ( غسل اليدين ) كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) ، بلا خلاف بين المسلمين . كما لا
يكون خلاف معتد به بيننا في أنه لابد أن يكون ( من المرفقين إلى أطراف الأصابع ،
و ) في أنه ( لو عكس ) أو ابتدأ بغسلهما ولم يغسل الباقي على ما هو المتعارف بيننا
معاشر الشيعة ، بأن نكس الغسل فيه ، أو في بعضه ( لم يجز ) ( 4 ) إجماعا ويدل عليه
ما ورد في تفسير الآية ( 5 ) ، وفي بيان وضوء النبي ( صلى الله عليه وآله ) من الأخبار ( 6 ) .
ثم الظاهر منها ومعاقد الاجماعات ( 7 ) وجوب غسل المرفقين أصالة ، لا
مقدمة عليه ، كما لا يخفى . ولا ينافي ذلك فتوى جماعة من الأعاظم في الأقطع بعدم
هامش
( 1 ) قرب الإسناد / 312 / ح ( 1215 ) ، وبحار الأنوار 80 / 257 / باب وجوب الوضوء وكيفيته / ح ( 4 ) ،
والوسائل 1 / 398 ب ( 15 ) من أبواب الوضوء / ح ( 22 ) .
( 2 ) سورة المائدة / 6 .
( 3 ) انظر الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) من أبواب الوضوء ، وغيره .
( 4 ) في المطبوع والمخطوط : ( لم يجزه ) .
( 5 ) الوسائل 1 / 405 ب ( 19 ) ، من أبواب الوضوء / ح ( 1 ) .
( 6 ) انظر الوسائل 1 / 387 ب 15 من أبواب الوضوء .
( 7 ) انظر الخلاف 1 / 78 / مسألة ( 26 ) ، وغنية النزوع / 55 / كتاب الطهارة ، والتنقيح الرائع 1 / 79
وجامع المقاصد 1 / 215 .