نعم يمكن منع الإطلاق لوروده في غير مورد البيان ، أو على ما هو المتعارف ،
بناء على أن المسح مقبلا متعارف ، أو أنه المتيقن . والمرجع عليه هو حديث
الرفع ( 1 ) ، كما عرفت ، فافهم
( و ) خامسها : ( مسح بشرة الرجلين ) إجماعا ، بل من ضروريات مذهبنا .
ويدل عليه ظاهر الكتاب ولو على قراءة * ( وأرجلكم ) * ( 2 ) بالنصب ، ضرورة
ظهور كونه عطفا على محل * ( رؤسكم ) * وهو شايع ، ويبعد كونه عطفا على
* ( وجوهكم ) * مع الفصل بينهما بجملة مستقلة ، جدا مع أنه ورد في صريح النص
الصحيح ، أنه على الخفض ( 3 ) وبه قرأ حمزة وابن كثير ، وأبو عمرو ، وعاصم برواية
أبي بكر عنه ( 4 ) . وهذا مع تواتر الأخبار بوجوب المسح ، عن النبي والأئمة الأطهار
" صلى الله عليه وعليهم " من المخالف ( 5 ) والمؤالف ( 6 ) ، بحيث لا يبقى مجال للإنكار .
ثم إنه يشترط في مسحهما أن يكون ( مع عدم تقديم اليسرى على اليمنى ) لما
رواه الطبرسي في الاحتجاج ، من مكاتبة الحميري إلى الحجة " عجل الله فرجه "
يسأله عن المسح على الرجلين ، أيبدأ باليمين ، أو يمسح عليهما جميعا ؟ فخرج
التوقيع : " يمسح عليهما جميعا وإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى ( 7 ) ، فلا يبدأ إلا
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصدره في ص / 60 ، برقم ( 2 ) .
( 2 ) سورة المائدة / 6 .
( 3 ) الوسائل 1 / 420 ب ( 25 ) من أبواب الوضوء / ح ( 10 ) .
( 4 ) انظر جواهر الكلام 2 / 207 .
( 5 ) لاحظ تفسير الطبري ( جامع البيان ) 6 / 82 .
( 6 ) الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) وب ( 23 ) وب ( 25 ) وغيرها من أبواب الوضوء .
( 7 ) في المخطوط : ( وإن بدأ بأحدهما قبل الآخر ) .