وجوب غسل طرف العضد ( 1 ) ، لإمكان أن يكون المرفق عندهم منتهى الذراع ، أو
مقدار المتداخل منه مع عظم العضد ، لا مجموع العظمين المتداخلين منهما ، فإذا قطع
سقط فرض الغسل بفوات المحل رأسا . وإنما وجب غسل موضع تداخل العظمين
في غير الأقطع لمكان كونه موضع جزء من الذراع ، لا لكونه موضعهما .
ثم إنه لما كان المرفق غير مبين في الأخبار ، وليس ببين لاختلاف كلمات
الأصحاب واللغويين في بيان معناه ، كان المرجع هو الاحتياط عقلا ، لما حققناه في
الأصول في أنه المرجع في المركب الإرتباطي ، لولا شمول مثل حديث الرفع ( 2 ) له
وشرحه لدليله في ما أجمل أو أهمل ( 3 ) ، ولو قيل بأن الشرط هو الطهور الحاصل
بسببه لا نفسه ولم نقل بأنه بنفسه شرط بسبب ( 4 ) آثاره ، وأنه الطهور المشروط به
الصلاة وغيرها ، كما أطلق عليه في الرواية ( 5 ) ، وأمر به في الآية ، لا بأثره .
( و ) رابعها : كتابا ( 6 ) وسنة ( 7 ) ( مسح بشرة مقدم الرأس أو شعره ) بلا خلاف ،
كما قيل ( 8 ) للأخبار المستفيضة الدالة على أن المسح في مقدم الرأس ( 9 ) المقيدة لما
هامش
( 1 ) انظر منتهى المطلب 2 / 37 ، والمسالك 1 / 35 ، ومفتاح الكرامة 1 / 245 .
( 2 ) الوسائل 15 / 369 ب ( 56 ) من أبواب جهاد النفس وما يناسبه / ح ( 1 ) .
( 3 ) راجع كفاية الأصول / 363 ، 366 .
( 4 ) في المطبوع : ( لسبب ) .
( 5 ) كما في الحديث ( 3 ) في ب ( 22 ) من أبواب التيمم من الوسائل ج 3 / والحديث ( 5 ) في ب ( 24 ) من هذه
الأبواب .
( 6 ) سورة المائدة / 6 .
( 7 ) لاحظ الوسائل 1 / 387 ب ( 15 ) من أبواب الوضوء ، وب ( 24 ) من هذه الأبواب ، وغيرهما .
( 8 ) انظر الخلاف 1 / 83 / مسألة ( 32 ) ، وتذكرة الفقهاء 1 / 163 / مسألة ( 47 ) ، والحدائق الناضرة
1 / 252 .
( 9 ) الوسائل 1 / 410 ب ( 22 ) من أبواب الوضوء ، وغيره .