منها ( 1 ) . والأخبار الدالة على خلاف ذلك ( 2 ) محمول على استحباب الستر ، أو
كراهة الكشف .
كما أن سترها هو حفظها عن خصوص النظر إلى بشرتها ، لأنه المنصرف من
سترها ، فلا يحرم النظر إلى حجمها من وراء ثوب رقيق يحكي الحجم ، وإن كان
الأحوط تركه .
ثم إنه قيل : لا يعتبر في الناظر البلوغ ، لإطلاق آية الحفظ ( 3 ) ورواية لعن
المنظور إليه ( 4 ) ، ومرفوعة سهل بن زياد : " لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام فينظر
إلى عورته " ( 5 ) . ومرسلة محمد بن جعفر عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال
" قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يدخل الرجل مع أبيه في الحمام " . وقال : " ليس للوالد أن
ينظر إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد " . وقال : " لعن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناظر والمنظور إليه في الحمام بلا مئزر " ( 6 ) .
قلت : لا يخفى انه لا إطلاق في الآية ، فإن الظاهر أن الحفظ إنما يجب عمن
يجب عليه الغض ، ولا في الرواية ، لوضوح أن المراد لعن المنظور إليه بنظر من يجب
عليه الحفظ عن النظر إليه ، لا مطلق المنظور إليه . والمرفوعة والمرسلة ظاهرتان في
الآداب ، فلا حاجة معه بتخصيص الابن بالمميز مع ما هما عليه من الضعف بلا
جابر .
هامش
( 1 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) و ( 4 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 2 / 67 ب ( 31 ) من أبواب آداب الحمام / ح ( 1 ) ، وج 5 / 23 ب ( 10 ) من أبواب احكام
الملابس / ح ( 3 ) ، وج 21 / 148 ب ( 44 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء / ح ( 7 ) .
( 3 ) سورة النور / 30 .
( 4 ) الوسائل 2 / 33 ب ( 3 ) ، من أبواب آداب الحمام / ح ( 5 ) ، وص 56 ب ( 21 ) / ح ( 1 ) .
( 5 ) الوسائل 2 / 56 ب ( 21 ) من أبواب آداب الحمام / ح ( 2 ) .
( 6 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) ، بتفاوت .