أصلا للفتوى بالاستحباب ، كما لا يخفى .
( و ) ثانيها : ( تغطية الرأس ) اتفاقا ، كما عن غير واحد ( 1 ) ، وفي مرسلة الفقيه :
كان الصادق ( عليه السلام ) إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ويقول في نفسه : " بسم الله وبالله ، ولا إله
إلا الله ربي ، أخرج عني الأذى سرحا بغير حساب واجعلني لك من الشاكرين . . . " ( 2 ) .
( و ) ثالثها : ( التسمية ) للاتفاق ، كما قيل ( 3 ) ، ولما في المرسلة السابقة .
( و ) رابعها : ( الاستبراء ) من البول . والفتاوى ( 4 ) كالأخبار ( 5 ) في كيفيته مختلفة .
ويمكن أن يكون ذلك من جهة أن كل واحد منها مستحب بمرتبة من
الاستحباب .
ويمكن أن يكون لأجل أن المستحب هو الاستظهار ، بحيث يقطع بعدم تخلف
شئ من أجزاء البول في المخرج ، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والحالات .
وكيف كان فالظاهر الاكتفاء فيه بما ورد في صحيح محمد بن مسلم ، وهو أصح ما
ورد فيه ، كما قيل ( 6 ) ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : رجل بال ولم يكن معه ماء . قال :
" يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتره " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 1 / 133 ، وذكرى الشيعة 1 / 162 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 17 / ح ( 41 ) ، ومختصرا في الوسائل 1 / 304 ب ( 3 ) من أبواب أحكام الخلوة /
ح ( 2 ) .
( 3 ) المعتبر 1 / 133 ، وانظر جواهر الكلام 2 / 56 .
( 4 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 51 ، والحدائق الناضرة 1 / 56 .
( 5 ) راجع الوسائل 1 / 282 ب ( 13 ) من أبواب نواقض الوضوء / ح ( 2 ) و ( 3 ) وص 320 ب ( 11 ) من
أبواب أحكام الخلوة / ح ( 2 ) .
( 6 ) ذكره الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في كتاب الطهارة / 76 ( ط حجرية - 1307 ه ) .
( 7 ) الوسائل 1 / 320 ب ( 11 ) من أبواب أحكام الخلوة / ح ( 2 ) .