( و ) الثالث : خروج ( الريح الخارج من المعتاد ) ولو عارضا لأنه المنصرف
إليه إطلاق الريح في خبر زكريا بن آدم ( 1 ) ، وإطلاق " ما يخرج " و " خرج " في غير
واحد من الأخبار ( 2 ) ( فلا عبرة بالريح الخارج من القبل ) أي قبل المرأة قطعا ،
لكونه غير معتاد له أصلا . نعم لو حدث فيه طريق إلى مخرجه المعتاد فخرج منه
حسب خروجه من المعتاد ، لا يبعد كونه ناقضا .
الباب الثاني : في الوضوء ( موجباته ) . . .
( و ) الرابع ( النوم الغالب على السمع والبصر ) نوعا ، إذ لا يبعد دعوى أن غير
الغالب على الحاستين ليس بنوم حقيقة وإن أطلق عليه أو على ما يعمهما مجازا
لعلاقة المشارفة أو غيرها ، فيكون وصفا توضيحيا دفعا لتوهم العموم .
وإن أبيت فقد قيد في صحيحة زرارة بنوم العين والأذن والقلب ( 3 ) ، وفي
موثقة ابن بكير بعدم سماع الصوت ( 4 ) . وفي صحيحة أخرى لزرارة ، وغيرها
بذهاب العقل ( 5 ) ، وإذهاب العقل لا يكون إلا بالغلبة على الحاستين .
( و ) الخامس ( ما في معناه ) أي النوم وهو كل ما أزال العقل أو غطاه . وقد
نقل عليه الاجماع من غير واحد ( 6 ) . وعن بعض أنه من دين الإمامية ( 7 ) . وعن آخر
أن عليه إجماع المسلمين ( 8 ) . وربما يشعر به ما قيد فيه النوم بإذهابه العقل في
هامش
( 1 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 6 ) .
( 2 ) لاحظ الوسائل 1 / الباب المتقدم .
( 3 ) الوسائل 1 / 245 ب ( 1 ) من أبواب نواقض الوضوء / ح ( 1 ) .
( 4 ) الوسائل 1 / 253 ب ( 3 ) من أبواب نواقض الوضوء / ح ( 7 ) .
( 5 ) الوسائل 1 / 248 ب ( 2 ) من أبواب نواقض الوضوء / ح ( 1 ) ، وص 252 ب ( 3 ) من هذه الأبواب /
ح ( 2 ) .
( 6 ) غنية النزوع / 35 / كتاب الطهارة ، ومدارك الأحكام 1 / 149 .
( 7 ) لاحظ مفتاح الكرامة 1 / 36 ، ورياض المسائل 1 / 197 .
( 8 ) التهذيب 1 / 5 .