( و ) الثاني : أنه ( يحرم عليه استقبال القبلة ) عينا ، وجهة ، بمقاديم بدنه .
( واستدبارها ) بها كذلك ( في الصحاري والبنيان ) لإطلاق الأخبار ( 1 ) وعن
بعض الأصحاب ( 2 ) أن المحرم هو الاستقبال بالفرج دون المقاديم ، فلو استقبل
وحرفه لم يكن عليه بأس . وقد علل بأنه المفهوم من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) : " لا يستقبل
القبلة ببول ولا غائط " ( 4 ) .
وفيه إن الظاهر أن الباء هاهنا ليس باء التعدية ، بل بمعنى ( في ) أي لا يستقبل
في حال البول ، كما يشهد به خلو سائر الأخبار ( 5 ) عنها .
وربما قيل بأن الاستقبال بالعورة كالإستقبال بالمقاديم في الحرمة ، لفهمه من
فحوى الأدلة ، فإن منافاة الاستقبال بالعورة للتعظيم ما هو أعظم من الاستقبال
بالمقاديم .
وفيه ما لا يخفى .
والثاني : ( أنه يستحب له ) أمور :
أحدها : ( تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء واليمنى عند الخروج ) ولا
حجة على استحبابه من الأخبار إلا ذكر الشيخ وبعض الأصحاب ، على ما عن
المحقق في المعتبر ( 6 ) الاعتراف به ولولا شمول أدلة التسامح ( 7 ) لمثل ذلك ، لا وجه
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 301 ب ( 2 ) من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) التنقيح الرائع 1 / 69 ، وللاستزادة لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 68 ( ط حجرية -
1307 ه ) .
( 3 ) في المخطوط : ( ع ) رمزا إلى ( عليه السلام ) .
( 4 ) لاحظ الوسائل 1 / 302 ب ( 2 ) من أبواب الحكام الخلوة / ح ( 4 ) مضمونه عن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وح
( 1 ) قريبا من هذا اللفظ .
( 5 ) لاحظ الوسائل 1 / 301 ب ( 2 ) من أبواب أحكام الخلوة .
( 6 ) المعتبر 1 / 134 .
( 7 ) أي أدلة التسامح في السنن ، انظر الوسائل 1 / 80 ب ( 18 ) من أبواب مقدمة العبادات .