والصحيح في ماء الحمام " هو بمنزلة الجاري " ( 1 ) والخبر أنه " كماء النهر يطهر
بعضه بعضا " ( 2 ) . ورواية قرب الإسناد " ماء الحمام لا ينجسه شئ " ( 3 ) .
وأما تقييد ذلك بما إذا كانت له مادة ، فلرواية بكر بن حبيب : " ماء الحمام لا
بأس به إذا كانت له مادة " ( 4 ) .
الباب الأول : في المياه ( ماء الحمام ) . . .
وضعفها - لو كان - ينجبر بالعمل .
ثم إن مقتضى إطلاق أخباره عدم اعتبار الكرية أصلا ولو في المجموع من
المادة والحوض .
ولا وجه لمنع إطلاقها لغلبة الكرية في المادة حتى في أواخر أوقات نزح
الناس من الحياض الصغار ، لكثرة عروض القلة على المجموع ، فضلا عن أحدهما
- كما لا يخفى - ولو كانت الكرية أغلب منها . مع أنه لو كانت غالبة ليست مما يلتفت
إليها كي يوجب انصراف الإطلاق إليها أو كانت قدرا متيقنا في مقام التخاطب ،
وبدون ذلك كان الاطلاق محكما . كيف ؟ وهو ظاهر الخبر الدال على التقييد ( 5 ) ، إذ
لا معنى مع اعتبار الكرية ولو في المجموع للتقييد بالمادة أصلا - بناء على ما هو
التحقيق من عدم اعتبار تساوي السطوح في اعتصامه وكفاية تواصل أبعاضه
لوحدته معه حقيقة وعرفا . والتعدد المتراءى إنما هو بحسب محاله ، كما لا يخفى على
من تأمل - بل لا بد من التقييد بالكرية ، كسائر المياه الواقفة بلا خصوصية له ، مع
أن ظاهر أخباره أن له ذلك ، كما لا يخفى .
نعم كان اعتبارها في المادة أو المجموع أحوط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 148 ب ( 7 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 7 ) .
( 3 ) قرب الإسناد / 309 / ح ( 1205 ) ، والوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 8 ) .
( 4 ) الوسائل 1 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 5 ) أي الخبر الدال على التقييد بالمادة .