التقديري ليس بتغير ، سواء كان عدمه لعدم المقتضي كالملاقاة للبول
الصافي ، أو لأجل المانع عن ظهور أثرها عليه ، كما إذا اتصف بصفتها ، لوضوح أنه
يمنع عن اتصافه بمثلها ، كيف ؟ وإلا لزم اجتماع المثلين ، وهو في الاستحالة كاجتماع الضدين .
كما أن الظاهر منها اختصاص النجاسة بالمتغير ( دون ما قبله ) وهو واضح
( و ) دون ( ما بعده ) إذا كان متصلا بالمادة بغير المتغير ، أو كان كرا ، وإلا ففيه
إشكال ، لانقطاعه عن المادة بالماء النجس .
إلا أن يقال بعدم انفعال القليل بملاقاة المتنجس ، وإن قيل بالإنفعال بملاقاة
النجس ، كما هو المختار حسب ما يأتي استظهاره من الأخبار . ( 1 )
هذا مع احتمال كفاية اتصاله بالمادة وعدم انقطاعه عنها في الحكم بعدم
انفعاله بالملاقاة ولو قيل بانفعال القليل بملاقاة المتنجس كالنجس . وذلك لأن
تنجس المتغير لا يمنع عن كونه سببا لاتصال غيره بها ، وليس دليل انفعال القليل
أظهر شمولا له من دليل الجاري ، وبينهما عموم من وجه ، فالأصل يقتضي عدم
انفعاله ، بناء على أنه المرجع في تعارض العامين كذلك ، كما أشرنا إليه آنفا .
( وحكم ماء الغيث حال نزوله ، وماء الحمام إذا كانت له مادة و ( 2 ) كان
المجموع منه ومنها بمقدار ( 3 ) الكر ، على الأحوط حكمه ) فلا ينجسان مطلقا
بالملاقاة ما لم يتغيرا ( 4 ) ، لقوله ( عليه السلام ) في ماء الغيث : " سبيله سبيل الجاري " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في ص / 24 .
( 2 ) أثبتنا لفظ ( و ) من التكملة .
( 3 ) أثبتنا لفظ ( ب ) من التكملة .
( 4 ) في المطبوع : ( ما لم يتغير ) .
( 5 ) لم أجد لهذا اللفظ مصدرا في الكتب الحديثية .