المستدير ، كما عن الوحيد البهبهاني ( قدس سره ) في شرح المفاتيح ( 1 ) والمحدث الإسترابادي ( 2 )
استظهاره ، لا المربع كما استظهره المشهور . ويقرب مكسره من تحديده الوزني -
على ما اختبر فإن مكسره على الرواية يكون ثلاثة وثلاثين وكسرا ، الحاصلة من
ضرب نصف القطر - وهو شبر وثلاثة أرباع - في نصف المحيط - وهو خمسة
ونصف - في ثلاثة ونصف العمق ، على ما هو القاعدة في ضرب الدائرة .
ودعوى الاجماع بسيطا أو مركبا على أنه ليس بكر في مثل هذه المسألة
مجازفة ، غايته عدم القول به ، لا القول بعدمه . ومن الغريب صدور هذه الدعوى
من شيخنا العلامة ( 3 ) - أعلى الله مقامه - .
وأغرب منه دعواه إمكان اخراجه بأن الظاهر من الرواية كون مجموع
الثلاثة ونصف من العمق ثابتا في تمام سطح الكر ، لا في خط منه ، فتخرج
الدائرة ( 4 ) ، كما لا يخفى ، ضرورة أنه كذلك في السطح المستدير ، وإنما لا يكون كذلك
في السطح المحدب أو المقعر .
ثم إنه لا يكاد يوافق تحديد من تحديداته المساحية في أخبارها لتحديده
الوزني . مع وضوح أن له حدا واحدا لا يختلف باختلاف اختباره مساحة ، أو
وزنا .
واختلاف المياه خفة وثقلا - مع كونه ليس بمقدار الاختلاف بينهما - يقتضي
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام ( شرح مفاتيح الشرايع ) 5 / 343 ، وحكاه في الجواهر 1 / 174 عن حاشيته على
المدارك ، لاحظ حاشية المدارك 1 / 96 - 97 .
( 2 ) الفوائد المدنية / 179 .
( 3 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) 1 / 187 .
( 4 ) المصدر المتقدم .