و ( المطلق ) ( 1 )
حكمه بحسب أصل خلقته أنه ( طاهر ) و ( مطهر ) للحدث والخبث حسب ما
يأتي تفصيله . . . ( وباعتبار ملاقاته للنجاسة ) يختلف . ولا يطهر إلا بعد أن ( يقسم ( 2 )
أقساما ) ثلاثة ( 3 ) :
( الأول : الجاري )
وهو عرفا وإن كان السائل عن مادة ، إلا أن المراد هاهنا هو النابع عنها وإن
لم يكن سائلا ، لاتحاد غير السائل معه حكما .
( و ) حكمه أنه ( لا ينجس ) ولو كان قليلا ( بملاقاة النجاسة ، ما لم يتغير لونه أو
طعمه أو رائحته بها ) ، لعموم " خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ ، إلا ما غير . . . " ( 4 )
والتعليل في صحيحة ابن بزيع : " ماء البئر واسع لا يفسده شئ ، إلا أن يتغير ريحه
أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ، ويطيب الطعم ، لأن له مادة " ( 5 ) .
- والاستدلال به بناء على رجوعه إلى الفقرة الأولى واضح .
وأما بناء على رجوعه إلى الفقرة الثانية ، فلأن الاتصال بالمادة إذا كان
موجبا لارتفاع النجاسة ، كان موجبا لاندفاعها بطريق أولى ، كما لا يخفى -
وخصوص المرسل : " الماء الجاري لا ينجسه شئ " ( 6 ) . وعن دعائم الاسلام ، عن
أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) : قال في الماء الجاري يمر بالجيف والعذرة والدم : " يتوضأ
هامش
( 1 ) في التكملة : ( فالمطلق ) .
( 2 ) متن التكملة : ( ينقسم أقساما ) .
( 3 ) لعل التثليث باعتبار أن الأسئار داخلة في القسم الثاني أعني الواقف وإلا فالتقسيم في التكملة - كما
سيأتي - وقع إلى أربعة أقسام .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 135 ب ( 1 ) من أبواب الماء المطلق / ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة 1 / 141 ب ( 3 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 12 ) .
( 6 ) النوادر للراوندي ( قدس سره ) / 188 / ح ( 334 ) ، ومستدرك الوسائل 1 / 192 ب ( 5 ) من أبواب الماء
المطلق / ح ( 6 ) ، ولاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 3 .