( ولو لم يجد المصلي ساترا ) يستر به عورته ولو كان حشيشا ( طلى بالطين
ونحوه على الأحوط ، بل الأقوى ) لو لم يكن فيه عسر أو حرج ، وصلى صلاة المختار
كما قطع به المحقق ( 1 ) والعلامة ( 2 ) - قدس سرهما - لحصول ما هو الشرط به من الستر .
والظاهر عدم تعلق غرض بخصوص ساتر . وذكر الثوب في الأخبار إنما هو لكونه
المتعارف في التستر . ولم يرد خبر باشتراط الساتر كي يدعى انصرافه إلى الثوب ،
ولو سلم فهو قضية قاعدة الميسور .
( وإن لم يجد ) الطين ، أو وجد وكان في التستر به عسر ( صلى قائما بالايماء )
للركوع والسجود ( إن أمن اطلاع غيره ( 3 ) وإلا صلى قاعدا موميا ) لهما لما رواه
الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل
يخرج عريانا فتدركه الصلاة قال : " يصلي عريانا قائما إن لم يره أحد وإن يراه صلى
جالسا " ( 4 ) . وبه يوفق بين ما دل على وجوب القيام مطلقا ( 5 ) وما دل على وجوب
الجلوس كذلك ( 6 ) والرواية - مع كونها صحيحة إلى ابن مسكان وهو ممن أجمعت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 104 ، والمختصر النافع / 25 .
( 2 ) منتهى المطلب 4 / 280 ، وقواعد الأحكام 1 / 257 ، إرشاد الأذهان 1 / 247 ، وتذكرة
الفقهاء 2 / 455 .
( 3 ) جاءت هنا في التكملة بعد قوله : ( إن أمن اطلاع غيره ) هذه العبارة ( والأحوط أن يصلي
صلاة المختار أيضا ) والظاهر حصول خطأ مطبعي فيها ومحلها الصحيح ما سيأتي في الشرح بعد
أسطر نقلا عن متن التكملة : ( إن لم يجد حفيرة ونحوها يلج فيها وإلا فالأحوط أن يصلي صلاة
المختار فيها أيضا ) .
( 4 ) التهذيب 2 / 365 / ح 1516 ، والوسائل 4 / 449 ب ( 50 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 3 ) .
( 5 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 4 ) .
( 6 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 6 ) . وأيضا الباب ( 51 ) من هذه الأبواب .