وأما مع عدم العلم بها ، فلا إشكال في صحة الصلاة فيه .
وأما مع عدم الاختيار كما إذا كان محبوسا فيه ، أو دخل فيه جهلا ثم علم بها
في ضيق الوقت فالصلاة كانت فيه في الجملة صحيحة ، كما إذا صلاها بلا زيادة
تصرف فيه على المقدار الذي لا بد من كونه فيه .
ويشترط طهارة خصوص موضع الجبهة من المكان للإجماع المحكي ( 1 )
مستفيضا أو متواترا ، على ما قيل خلافا لما نقل عن الراوندي ( 2 ) وصاحب
الوسيلة ( 3 ) وقد مال إليه بعض متأخري المتأخرين ( 4 ) ، لإطلاق بعض الأخبار ( 5 )
وعدم تحقق الاجماع مع الخلاف .
إلا أن يقال : لا يبقى وثوق بالإطلاق مع ذهاب المشهور ( 6 ) إلى الاعتبار ، فإنه
يكشف عن كونه من الأمور التي هي لضرورتها مستغنية عن تظافر النصوص بها
والسؤال عنها - كما ربما ادعي ( 7 ) - أو عن ظفرهم بما يقيد الإطلاق وإلا فكيف ذهبوا
هامش
( 1 ) غنية النزوع / 66 / كتاب الصلاة ، ومنتهى المطلب 4 / 369 ، وذكرى الشيعة 3 / 150 ،
والتنقيح الرائع 1 / 186 ، وجامع المقاصد 2 / 126 .
( 2 ) لاحظ المعتبر 1 / 446 .
( 3 ) لاحظ المعتبر 1 / 446 .
( 4 ) لاحظ مدارك الأحكام 3 / 226 ، وبحار الأنوار 83 / 285 ب ( 2 ) من أبواب مكان المصلي
/ ذيل ح ( 1 ) .
( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / 453 ب ( 30 ) من أبواب النجاسات / ح ( 1 - 5 ) وص / 451 ، ب ( 29 )
من هذه الأبواب / ح ( 3 ) .
( 6 ) المبسوط 1 / 94 ، إصباح الشيعة / 67 ، والوسيلة / 90 ، والسرائر 1 / 264 و 267 ،
والجامع للشرائع / 69 ، ومختلف الشيعة 2 / 114 ، وروض الجنان / 221 ، ومجمع الفائدة
والبرهان 2 / 115 .
( 7 ) جواهر الكلام 8 / 332 .