فيه ) أو عليه ( الصلاة ) .
( وتبطل في المغصوب مع العلم بالغصب ) والاختيار قطعا لو كان كون من
أكوانها تصرفا فيه ، أو كان مستلزما للتصرف فيه وكان التصرف فيه فعلا حراما ،
لما حققناه تحريرا وتقريرا من امتناع اجتماع الأمر والنهي ( 1 ) فإذا وقع محرما فعلا فلا
يكاد يمكن التقرب به ، وقد اعتبر في صحته .
نعم ، لو فرض غلبة جانب الأمر على النهي بحيث وقع فعلا محبوبا لصحت
الصلاة فيه ، كما في حال غير الاختيار في الجملة .
وأما إذا لم يكن كون من أكوانه تصرفا فيه بل مقارنا له ، كما إذا قام مثلا
بسوء الاختيار في فضاء غصبي ، فتكون هناك له هيئة محاطية للفضاء المحيط به ،
وهي : " أين " وهيئة أخرى من نسبتين نسبة الأجزاء بعضها مع البعض ونسبتها إلى
خارج وكون الصلاة هو هذه الهيئة لا الهيئة الأولى ، ولا دخل لإحداهما بالأخرى
وإن كانت مقارنة لها في العروض على موضوع واحد .
اللهم إلا أن يدعى أن القيام وغيره من أكوان الصلاة وإن كان غير التمكن في
ذاك المكان ، إلا أنه لما كان تصرفا فيه عرفا كان النهي عن الغصب نهيا عنه حقيقة ،
فيحرم ، فتبطل الصلاة .
وليس هذا - لو سلم - من الخطأ في التطبيق ، إذ الفرض أن مفهوم خطاب " لا
تغصب المكان " عرفا : تحريم مثل القيام والقعود ونحوهما فيه على التحقيق . ولذا
يمثل لاجتماع الأمر والنهي ب " صل ولا تغصب " ولا يناقش فيه وإن كان من الممكن
ذلك لئلا يناقش في المثال فتأمل جيدا .
هذا كله مع العلم بالغصبية والاختيار .
هامش
( 1 ) لاحظ كفاية الأصول / 158 .