تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمعات النيرة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فيه ) أو عليه ( الصلاة ) . ( وتبطل في المغصوب مع العلم بالغصب ) والاختيار قطعا لو كان كون من أكوانها تصرفا فيه ، أو كان مستلزما للتصرف فيه وكان التصرف فيه فعلا حراما ، لما حققناه تحريرا وتقريرا من امتناع اجتماع الأمر والنهي ( 1 ) فإذا وقع محرما فعلا فلا يكاد يمكن التقرب به ، وقد اعتبر في صحته . نعم ، لو فرض غلبة جانب الأمر على النهي بحيث وقع فعلا محبوبا لصحت الصلاة فيه ، كما في حال غير الاختيار في الجملة . وأما إذا لم يكن كون من أكوانه تصرفا فيه بل مقارنا له ، كما إذا قام مثلا بسوء الاختيار في فضاء غصبي ، فتكون هناك له هيئة محاطية للفضاء المحيط به ، وهي : " أين " وهيئة أخرى من نسبتين نسبة الأجزاء بعضها مع البعض ونسبتها إلى خارج وكون الصلاة هو هذه الهيئة لا الهيئة الأولى ، ولا دخل لإحداهما بالأخرى وإن كانت مقارنة لها في العروض على موضوع واحد . اللهم إلا أن يدعى أن القيام وغيره من أكوان الصلاة وإن كان غير التمكن في ذاك المكان ، إلا أنه لما كان تصرفا فيه عرفا كان النهي عن الغصب نهيا عنه حقيقة ، فيحرم ، فتبطل الصلاة . وليس هذا - لو سلم - من الخطأ في التطبيق ، إذ الفرض أن مفهوم خطاب " لا تغصب المكان " عرفا : تحريم مثل القيام والقعود ونحوهما فيه على التحقيق . ولذا يمثل لاجتماع الأمر والنهي ب‍ " صل ولا تغصب " ولا يناقش فيه وإن كان من الممكن ذلك لئلا يناقش في المثال فتأمل جيدا . هذا كله مع العلم بالغصبية والاختيار .
هامش
( 1 ) لاحظ كفاية الأصول / 158 .