والاقتصار في التهذيب على التوشح ( 1 ) ، وهو غير الإتزار ، غير قادح بعد نقل
الكافي ( 2 ) ، الذي هو أضبط للراوية ، مشتملة على الإتزار .
نعم ، فيها وفي غير واحد من الروايات دلالة أيضا على كراهة التوشح في
الصلاة ( 3 ) .
( و ) يكره أيضا ( أن يستصحب الحديد ظاهرا ) بل ولو كان مستورا ،
لإطلاق بعض النصوص الناهية عن الصلاة فيه ، مثل قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر
البختري في الحديد : " إنه حلية أهل النار - إلى أن قال : - وجعل الحديد في الدنيا
زينة الجن والشيطان ، محرم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلا أن يكون
قبال عدو ، فلا بأس به " . قال : قلت : فالرجل يكون في السفر معه السكين في جفنه لا
يستغني عنها أو في سراويله مشدودا والمفتاح إن وضعه ضاع أو يكون في وسط
المنطقة من حديد قال : " لا بأس بالسكين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذا
المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان . ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب .
وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شئ من الحديد ، فإنه نجس ممسوخ " ( 4 ) ( 5 ) . وقول
الصادق ( عليه السلام ) في مرسل المدائني : " لا يصلي الرجل وفي تكته مفتاح حديد " ( 6 ) .
ولا ينافي كراهة استصحابه ولو كان مستورا ما أرسله في الكافي بعد هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 / 214 / ح ( 840 ) .
( 2 ) تقدم آنفا .
( 3 ) راجع الوسائل 4 / 395 ب ( 24 ) من أبواب لباس المصلي .
( 4 ) في المخطوط والمطبوع : ( مسوخ ) بدل ( ممسوخ ) .
( 5 ) الوسائل 4 / 419 ب ( 32 ) من أبواب لباس المصلي / ح ( 6 ) . وفيه : ( النميري ) بدل
( البختري ) .
( 6 ) الوسائل 4 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) .